فباللّه إلّا ما منحت تحية * تكرّ بها السبع الدّراري وتذهب
كتبت على حالين : بعد وعجمة * فيا ليت شعري كيف يدنو فيعرب
وذكر : أنه وصل إلى المعتمد بن عباد ، ووصل إلى زيارته أبو الحسين ابن سراج ، وأبو بكر بن القبطورنة ، فخرج وهو دهش على غفلة ، ولما انصرفا كتبا إليه بما اقتضاه الحال ، التي قدّراها :
[ الهزج ]
سمعنا خشفة الخشف * وشمنا طرفة الطّرف
وصدّقنا ولم نقطع * وكذّبنا ولم ننف
وأغضينا لإجلال * ك عن أكرومة الظرف
ولم تنصف وقد جئنا * ك ما ننهض من ضعف
وكان الحقّ أن تحم * ل أو تردف في الرّدف
فراجعهما بقطعة منها :
أيا أسفي على حال * سلبت بها من الظّرف
ويا لهفي على جهلي * بضيف كان من صنف
وصارت مرسية بعد ذلك للملثّمين ، وتوالت عليها ولاتهم ، إلى أن ملكها في الفتنة التي كانت عليهم :
516 - الأمير المجاهد أبو محمد عبد اللّه بن عياض « 1 »
وكان من أبطال المسلمين غازيا للنصارى . وآل أمره إلى أن جاء سهم من نصرانيّ قتله رحمة اللّه عليه ، وقد ثار بعده صهره :
517 - أبو عبد اللّه محمد بن سعد المشهور بابن مرذنيش « 2 »
وقد عظّمه صاحب فرحة الأنفس ، وذكر : أنه أولى من ذكرت مفاخره من ملوك تلك الفتنة ، وجلّ قدره ، حتى ملك مدينة جيّان ، ومدينة غرناطة وما بينهما ، ومدينة بلنسية ، ومدينة طرطوشة ، وصادف دخول عساكر بني عبد المؤمن إلى الأندلس ، فكابد منهم من العظائم والهزائم ، ما ثبت له
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في أعمال الأعلام ( ص 204 / 299 ) وتاريخ ابن خلدون ( ج 4 / ص 166 ) .
( 2 ) انظر ترجمته في أعمال الأعلام ( ق 2 / ص 259 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 285 ) .