وقوله : [ الكامل ]
يا من رأى النهر استثار به الصّبا * خيلا لإرهاب الغصون الميّد
لما رأتها سدّدت تلقاءه * قرنت به خيلا تروح وتغتدي
وغدت تدرّعه ولم تبخل لها * شمس الضحى بمسامر من عسجد
وقوله :
وقهوة شعشعت فثارت * فأكثر القول مبصروها
لا تنكروا غيظها امتعاضا * حين غدا بعلها أبوها
وقوله :
ألا هاتها من يدي مائس * يوافيك بالأمر من فصّه
يغنّي ويسقي ومهما انثنى * أمال القضيب على دعصه
إذا أنا لا حظته راقصا * خلعت الفؤاد على رقصه
499 - أبو الحسن علي بن المريني « 1 »
شاعر وشّاح مشهور ببلاد المغرب صحبه والدي ، ومات في مدة منصور بني عبد المؤمن ، وكان كثير التجول . ومن شعره قوله في أحمد بن كمال عظيم المرية : [ الطويل ]
رويدك حتى تجتني الورد والزّهرا * بخدّ أبى أن يعرف الهائم الصّبرا
وثغر أرى ألحاظنا معجزاته * فأبدى لنا المرجان بالعذاب والدّرّا
ومنها : [ الطويل ]
سألت محيّا الصّبح من أين نوره * فقال سل الشمس المنيرة والبدرا
فأجمع كلّ أنّه نور أحمد * ولولا نداه لم نر القطر والبحرا
كريم به أحيا الإله بلادنا * وعمرّها من بعد ما أصبحت قفرا
ومن شعره قوله : [ الطويل ]
رأيناك مثل البحر يورد ماؤه * مرارا فلا يفنى ولا يتكدّر
ونشكر ما أوليت من كلّ غاية * وما قد تركنا من أياديك أكثر
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في نفح الطيب 142 ) .