تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بتنا وراح العفاف تلحفنا * برد وفاء والشّمل مشتمل
اثنان من شدّة التعانق قد * صارا كفرد بالرّوح يتّصل
حتّى إذا غرّة الصّباح بدت * وجفنه بالعبير مكتحل
فارقني وهو خائف وجل * نشوان من خمرة الصّبا ثمل
عيناي منه قريرة أبدا * والنار بين الضلوع تشتعل
ومدح بلقّين بن حماد صاحب القلعة ، ومدح باديس بن حبوس ، صاحب غرناطة ، بقصيدة منها « 1 » :
رسخت أصول علاكم تحت الثّرى * ولكم على خطّ المجرّة دار
تبدو شموس الدّجن من أطواقكم * وتفيض من بين « 2 » البنان بحار
إنّ المكارم صورة معلومة * أنتم لها الأسماع والأبصار
ذلّت لكم قمم الخلائق مثلما * ذلّت لشعري فيكم الأشعار
فمتى مدحت ولا مدحت سواكم * فمديحكم في مدحه إضمار
وقوله « 3 » :
ألا يا هند قد قضّيت حجّي * فهات شرابك العطر العجيبا
فقد ذهبت ذنوبي في طوافي « 4 » * فقومي الآن نقترف الذّنوبا !
خلطنا ماء زمزم في حشانا * بماء الكرم « 5 » فامتزجا قريبا
وقوله « 6 » :
أيّ هلال أطلّ فينا * مطلعه الطّوق في الجيوب « 7 »
كحيل طرف ثقيل ردف * مبسمه اللؤلؤ الرطيب
يقودنا كيف شاء طوعا * لأن أعوانه القلوب
وذكر الحجاري ذمّ ابن حيان له ، وقال : ما كان عنده ذنب إلا جواره ، فبئس الذّمام . وذكر :
هامش
( 1 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ص 350 ) . ( 2 ) في الذخيرة : من ثني . ( 3 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ص 358 ) ومنها في الشريشي ( ج 5 / ص 305 ) . ( 4 ) في الذخيرة : الليالي . ( 5 ) في الشريشي : المزن . ( 6 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ص 358 ) . ( 7 ) في الذخيرة : والجيوب .