قالت عواذله لما بصرن به * في مجزر ساقط الأثواب واللّمم
لشدّ ما عرّض الإعراض عاشقه * فأين ما يدّعيه الدّهر من همم
فقلت : صارت هموما كلها هممي * فما أفرّق بين الرّاس والقدم
لطرفه في فؤادي ما لمديته * فيما تقسّم كفّاه على الوضم
وجعله والدي أشعر بني المناصف وأشهرهم شعرا . قال : ومما أنشدني من شعره قوله - وقد وصله من محبوبه مطيّب من آس - :
مطيّبك المهدى أجلّ مطيّب * يقلّ له عندي المقام على جفني
أتى كاسمه آس لما بي من الجوى * فحلّ حلول السّعد والمال والأمن
وما جاءني والكلّ منه مسامع * مؤلّلة إلا ليسمع ما أثني
لعمري لقد بتنا وبيني وبينه * كما بين خيريّ الحديقة والدّجن
يذكّر أيام العناق اتّساقه * فأسقيه من عيني ضروبا من المزن
ومن قصيدة :
إن لم يردّوا من فؤادي ما سبوا * يوم النّوى أتحفتهم بالباقي
وفي مطلع أخرى :
جاروا وما علموا ما يشتكي الجار * من القلوب جلاميد وأحجار
ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
علماء القرآن العزيز
43 - أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن مكي ابن أبي طالب القيسي « 1 »
جده مكي القيرواني المشهور بالزهد والقراءات ، وأثنى ابن بسام على جعفر ، وأنشد له شعرا في رثاء مروان بن سراج العالم ، أوله « 2 » :
انظر إلى الأطواد كيف تزول * ولحالة « 3 » العلياء كيف تحول ؟ !
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الصلة ( ص 131 ) وفي الوافي ( ج 2 / ص 272 ) وبغية الملتمس ( ص 243 ) .
( 2 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 312 ) .
( 3 ) في الذخيرة : والحالة .