تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
يا روضة طالما أجنت لواحظنا * وردا جناه « 1 » الصّبا غضّا ونسرينا
ويا حياة تملّينا بزهرتها * منّى ضروبا ، ولذات أفانينا
ويا نعيما خطرنا من غضارته * في وشي نعمى سحبنا ذيلها « 2 » حينا « 3 »
لسنا نسميك إجلالا وتكرمة * وقدرك المعتلي عن ذاك يغنينا
إذا انفردت ، ما شوركت في صفة * فحسبنا الوصف إيضاحا وتبيينا
يا جنة الخلد ، بدلنا بسلسلها « 4 » * والكوثر العذب زقّوما وغسلينا « 5 »
كأننا لم نبت ، والوصل ثالثنا * والسعد قد غضّ من أجفان واشينا
سرّان في خاطر الظلماء يكتمنا * حتى يكاد لسان الصبح يفشينا
لا غرو في أن ذكرنا الحزن حين نهت * عنه النّهى وتركنا الصبر ناسينا
إنا قرأنا الأسى يوم النّوى سورا * مكتوبة وأخذنا الصبر تلقينا
أما هواك فلم نعدل بمنهله * شربا وإن كان يروينا فيظمينا
لم نجف أفق جمال أنت كوكبه * سالين عنه ولم نهجره قالينا « 6 »
نأسى عليك إذا حثّت مشعشعة * فينا الشّمول وغنّانا مغنّينا « 7 »
لا أكؤس الرّاح تبدي من شمائلنا * سيما ارتياح ولا الأوتار تلهينا « 8 »
دومي على الوصل « 9 » - ما دمنا - محافظة * فالحرّ من دان إنصافا كما دينا
أبدي « 10 » وفاء وإن لم تبذلي صلة * فالطّيف يقنعنا ، والذّكر يكفينا
وفي الجواب متاع ، إن شفعت به * بيض الأيادي التي ما زلت تولينا
عليك منّي سلام اللّه ما بقيت * صبابة بك « 11 » نخفيها فتخفينا « 12 »
هامش
( 1 ) في الديوان وتاريخ الأدب الأندلسي : جلاه . ( 2 ) في الديوان وتاريخ الأدب الأندلسي : ذيله . ( 3 ) خطرنا : تبخترنا . النضارة : النعمة والسعة . ( 4 ) في الديوان : أبدلنا بسدرتها . ( 5 ) الزقوم : شجرة في جهنم منها طعام أهل النار . الغسلين : ما يسيل من جلود أهل النار ولحومهم ودمائهم . ( 6 ) قلا ، يقلو : أبغض ، كره . ( 7 ) المشعشعة : الخمرة الممزوجة . الشّمول : الخمرة . ( 8 ) سيما : علامة . ( 9 ) في الديوان وتاريخ الأدب الأندلسي والمغربي : العهد . ( 10 ) في الديوان وتاريخ الأدب الأندلسي والمغربي : أولي . ( 11 ) في الديوان وتاريخ الأدب الأندلسي والمغربي والديوان : منك . ( 12 ) تخفينا : تظهرنا .
المغرب في حلي المغرب — صفحة 34 | خليل المنصور / علي بن موسى الغرناطي الأندلسي