تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وقال يتغزل في ولّادة بنت المستكفي « 1 » التي كان يهواها ، وكانت شاعرة :
يا نازحا ، وضمير القلب مثواه * أنستك دنياك عبدا أنت دنياه
ألهتك عنه فكاهات تلذّ بها * فليس يجري ببال منك ذكراه
علّ الليالي تبقيني إلى أمد * اللّه يعلم والأيام معناه
وكتب إلى ابن عبد العزيز صاحب بلنسية « 2 » [ مجزوء الكامل ] « 3 » :
راحت فصحّ بها السقيم * ريح معطّرة النسيم
مقبولة هبّت قبو * لا فهي تعبق في الشّميم
أفضيض مسك أم بلن * سية لريّاها نميم ؟ !
بلد حبيب أفقه * لفتى يحلّ به كريم
إيه « 4 » أبا عبد الإل * ه نداء مغلوب العزيم
إن عيل صبري من فرا * قك ، فالعذاب به أليم
أو أتبعتك حنينها * نفس « 5 » ، فأنت لها قسيم
ذكري لعهدك كالسّها * د سرى فبرّح بالسّليم
مهما ذممت فما زما * ني في زمامك بالذميم
زمن كمألوف الرّضا * ع يشوق ذكراه الفطيم
أيام أعقد ناظر * يّ بذلك المرأى الوسيم
فأرى الفتوّة غضّة * في ثوب أوّاه حليم
اللّه يعلم أن حبّ * ك من فؤادي في الصميم
ولئن تحمّل عنك بي * جسم ، فعن قلب مقيم
وله في ولّادة القصيدة التي ضربت في الإبداع بسهم ، وطلعت في كل خاطر ووهم ، ونزعت منزعا قصّر عنه حبيب وابن الجهم [ البسيط ] « 6 » :
هامش
( 1 ) ترجمتها في الذخيرة ( ج 1 / ص 429 ) والمطرب ( ص 7 ) والصلة ( ص 6 ) وبغية الملتمس ( ص 547 ) . ( 2 ) مدينة في شرق إسبانيا ، مرفأ على مصب الوادي الكبير . المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 142 ) . ( 3 ) الأبيات في الديوان ( ص 35 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 239 ) . ( 4 ) في الديوان : إيها بفتح الهاء . ( 5 ) في الديوان : نفسي . ( 6 ) الأبيات في الديوان ( طبعة عبد العظيم ص 141 - 148 ) ، وقد عارض ابن زيدون فيها قصيدة البحتري التي قالها في مدح أحمد بن طولون ومطلعها :
المغرب في حلي المغرب — صفحة 32 | خليل المنصور / علي بن موسى الغرناطي الأندلسي