بسم اللّه الرحمن الرحيم
صلى اللّه على سيدنا محمد
أما بعد حمد اللّه والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه ، فهذا :
الكتاب الثاني
من الكتب التي يشتمل عليها
كتاب الكورة الرّندية
وهو
كتاب الزّبده في حلى معقل رنده
من كتاب القلائد : أحد معاقل الأندلس الممتنعة ، وقواعدها السامية المرتفعة ، تطّرد منها على بعد مرتقاها ، ودنوّ النّجم من ذراها ، عيون لانصبابها دويّ كالرعد القاصف ، والرياح العواصف ، ثم يتكوّن واد يتلوى بجانبها التواء الشجاع ، ويزيدها في التوعّر والامتناع ، ولا يتعذّر فيها مطلب ، ولا يتسوّر بها عدوّ إلا علقه ناب أو مخلب .
ومن المسهب : معقل رنده الذي تعمّم بالسحاب ، وتوشّح بالأنهار العذاب . ووصف أهلها بالجفاء .
وأخبرني والدي موسى بن سعيد : أن أبا الفتح بن فاخر التونسي حدث له بها وحشة ، فقال « 1 » : [ مجزوء الكامل ]
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 274 ) دون تغيير عمّا هنا .