بسم اللّه الرحمن الرحيم
صلى اللّه على سيدنا محمد
أما بعد حمد اللّه والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه ، فهذا :
الكتاب الثاني
من الكتب التي تشتمل عليها كورة إشبيلية ، وهو
كتاب النّسرينة في حلى قرية مقرينة
قرية في نطاق حضرة إشبيلية ، منها :
206 - أبو العباس أحمد الكساد « 1 »
كان في إشبيلية في مدة منصور بني عبد المؤمن ، وكان يهوى موسى بن عبد الصمد ، مليح إشبيلية في ذلك الأوان ، ولما مات قال فيه « 2 » : [ الرمل ]
هتف النّاعي بشجو الأبد * إذ نعى موسى بن عبد الصمد
ما عليهم ويحهم لو دفنوا * في فؤادي قطعة من كبدي
وقال فيه أيضا « 3 » : [ السريع ]
ردّ « 4 » إلى الجنّة حوريّها * وارتفع الحسن من الأرض
وأصبح العشّاق في مأتم * بعضهم يبكي على بعض
وله أزجال كثيرة ، وبها اشتهر .
هامش
( 1 ) هو أبو العباس أحمد المقريني ، المعروف بالكساد ، وشاعر وشّاح وله أزجال كثيرة . ذكره المقري في نفح الطيب ( ج 5 / ص 209 ) .
( 2 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 209 ) . دون تغيير عمّا هنا .
( 3 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 209 ) .
( 4 ) في النفح : فرّ .