كمليك للزّنج « 1 » في قبة بي * ضاء يبدو « 2 » الدّجى فيغلق بابه
191 - أبو إسحاق إبراهيم بن خيرة بن الصباغ « 3 »
ذكر الحجاري : أنه من الشعراء المعتضديين ، وأنشد له ابن بسام ما أنشده أبو عامر في حديقة الارتياح « 4 » : [ مجزوء الكامل ]
يوم كأن سحابه * لبست غماميّ « 5 » المصامت
حجبت به شمس الضحى * بمثال أجنحة الفواخت
فالغيث يبكي فقدها * والبرق يضحك مثل « 6 » شامت
والرّعد يخطب مفصحا * والجوّ كالمحزون ساكت
والرّوض يسقيه الحيا * والنّور ينظر مثل باهت
192 - أبو بكر عبد اللّه بن حجاج الإشبيلي « 7 »
ذكر الحجاري : أنه شاعر بعيد الصوت ، معدود في شعراء المعتضد ، وكان قد هجر وطنه ، وانتبذ إلى صاحب الجزيرة الخضراء محمد بن القاسم بن حمود ، ومدحه عندما وفد عليه بقصيدة منها « 8 » : [ الطويل ]
ألا أيّها الوادي الذي رفّ ظلّه * وفاحت خزاماه وغرّد طائره
أتذكر أيامي بدوحك والحمى * يباكرنا منه بجزعك زائره
وقد رقّ نسج بيني وبينه * وما زاد منا الحب عفّت سرائره
فقال له وزيره : اسأل ابن الخليفة : هل أنت من بني حجّاج أصحاب السيرة بإشبيلية ؟ فقال :
هامش
( 1 ) في البديع : الأحبوش .
( 2 ) في الذخيرة والنفح : يدنو .
( 3 ) من شعراء إشبيلية . الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 210 ) وفي الجذوة ( ص 145 ) والبغية ( ص 216 ) .
( 4 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 210 ) وفي نفح الطيب ( ج 5 / ص 34 ) وجذوة المقتبس ( ص 145 ) وبغية الملتمس ( ص 216 ) ومطمح الأنفس ( ص 23 ) .
( 5 ) في النفح : عمامي .
( 6 ) في الجذوة والبغية : ضحك شامت .
( 7 ) انظر ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 216 ) وبغية الملتمس ( ص 343 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 35 ) .
( 8 ) أنشد المقري : بعض أبيات هذه القصيدة في نفح الطيب ( ج 5 / ص 35 ) .