عفي عنه ، في مدة المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن . وهو ممّن ذكره صفوان في كتاب زاد المسافر ، وعنوان طبقته قوله في أشتر « 1 » : [ الكامل ]
يا طلعة أبدت قبائح جمّة * فالكلّ منها - إن نظرت - قبيح
أبعينك الشّتراء عين ثرّة * منها ترقرق دمعها المسفوح ؟
شترت فقلنا زورق في لجّة * مالت بإحدى شقّتيه « 2 » الرّيح
وكأنما إنسانها ملّاحها * قد خاف من غرق فظلّ يميح
وقوله :
وبيضاء تحسبها درّة * تذوب إذا ذكرت ، أو تكاد
تنمنم بالمسك كافورتي * محيّا حوى الحسن طرّا وزاد
فقلت ، وقد كان ما كان من * تخلّل خيلانها بالفواد :
أكلّ وصالك ذاك البياض * وبعض صدودك ذاك السّواد ؟ !
فقالت : أبي كاتب للملوك * دنوت إليه بحكم الوداد
فخاف اطّلاعي على سرّه * فلم يعد أن رشّني بالمداد
وله موشحات م شهورة .
ومن كتاب تلقيح الآراء في حلى الحجاب والوزراء
172 - أبو الوليد إسماعيل بن محمد بن عامر بن حبيب الملقب بحبيب « 3 »
ذكر صاحب الذخيرة : أن ابن الأبّار هو الذي أقام قناته ، وصقل مرآته ، ولو تخطّاه صرف الدهر ، وامتدّ به قليلا طول العمر ، لسدّ طريق الصّباح ، وغبّر في وجوه الرياح ، قتله المعتضد بن عباد ، ابن تسع وعشرين سنة وله كتاب البديع في فصل الربيع . وأحسن ما أنشده له في قوله « 4 » :
[ المتقارب ]
إذا ما أدرت كؤوس الهوى * ففي شربها لست بالمؤتلي
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 181 / 182 ) وزاد المسافر ( ص 50 ) .
( 2 ) في النفخ : دفّتيه .
( 3 ) انظر ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 162 ) وبغية الملتمس ( ص 228 ) والذخيرة ( ق 2 / ص 142 ) والنفخ ( ج 4 / ص 383 ) .
( 4 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 4 / ص 384 ) والذخيرة ( ق 2 / ج 2 / ص 134 ) .