167 - أبو بكر بن افتتاح
قال في وصفه صاحب السمط : كرم أوله وآخره ، وعظم باطنه وظاهره ، وهو من مدّاح علي بن يوسف بن تاشفين . وأحسن ما أنشد له قوله :
منعوا التحيّة عن محبّ مدنف * يوم الوداع فأبت أخيب آيب
ما ضرّ يوم رحيلهم لو ودّعوا * إنّ الوداع دليل رأي العاتب
يا ربّة البيت الكريم نجاره * في ذروة الشّرف الرّفيع الجانب
من لي برجع تحيّة جنح الدّجى * إني أراها كالشّهاب الثاقب
ومن نثره قوله : كيف يحسن - لا زلت تحميني القبيح ، وتقتطع الحمد بالثّمن الرّبيح - أن أهدي الصّفر للذّهب ؟ ! أو أقاول من انتقى من البلاغة طرائفها واستزاد فضل ما يهب ، لا جرم أن نومي إلى كرم اعتقاده ، حملني على حمل هذه الزّيوف إلى صيارفة انتقاده .
168 - أبو القاسم محمد بن إبراهيم بن المواعيني « 1 »
أثنى صاحب السمط على ذكائه وأدبه وأخلاقه ، وأنشد له في قصيدة يمدح بها الزّبير بن عمر :
برقت ثغورهم وسالت أدمعي * فانظر إلى برق وصوب عهاد
ومنها :
طولوا وصولوا ، فالمناسب حمير * أهل المفاخر والنّدى والنادي
للقوم في كلّ البلاد رياسة * تحكي بني العبّاس في بغداد
أضحت مجالسهم وسروج جيادهم * إنّ السّروج مجالس الأمجاد
وقوله من قصيدة يمدح بها زينب بنت علي بن يوسف :
طابت الصهباء في أفواههم * حيث أبدوا من ثغور حببا
وقوله :
كأنّ أقاح الرّوض بين شقيقه * طفوّ حباب في قرارة راح
ومن نثره : أطال اللّه بقاء الأمير محفوفا بالرايات الخافقة ، موصوفا بالآراء المتوافقة ، ولا زالت أمصاره تنير ، ومضاؤه يبير ، يا له - أيده اللّه - من مضاء لا يبيت له جار على وجل ! وردى يستوهب من كماته كلّ أجل ! .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في التكملة ( ص 233 ) .