حياته ، وله عقب كثير . والحكم أوّل من عقد العهد منهم . وفيها توفّي الحكم .
حجب له عبد الكريم بن عبد الواحد وله ترجمة ، وعبيد العزيز بن أبي عبدة بعده ، وكان زاهدا كثير الصدفة . صاحب جيوشه وصوائفه ابن عمّه عبيد اللّه بن عبد اللّه . ومن أشهر وزرائه فطيس بن سليمان وكتب عنه أيضا . وكتب عنه حجاج المغيلي ، وهو شاعر . وقضاته مذكورون في تراجمهم . وفي مدته مات شهيد « 1 » بن عيسى الذي ينسب له بنو شهيد في سنة ثمان وثمانين ومائة ، وتمّام بن علقمة أحد أكابر النّقباء ، وعبد الواحد بن مغيث وفطيس بن سليمان ، وحجاج المغيلي في سنة ثمان وتسعين ومائة ، والفقيه زياد ابن عبد الرحمن اللّخمي راوية مالك سنة ستّ وتسعين ومائة ، والفقيه المفتي صعصعة بن سلام سنة اثنتين ومائتين .
وقال ابن حزم « 2 » في نقط العروس « 3 » : ومن المجاهرين بالمعاصي السفّاحين للدماء لدينا الحكم صاحب الرّبض ، وقد كان من جبروته يخصي من اشتهر بالجمال من أبناء رعيّته ، ليدخلهم إلى قصره . وأحسن ما أوردوا له من الشعر قوله بعد وقعة الرّبض [ الطويل ] « 4 » .
رأبت صدوع الأرض بالسّيف راقعا * وقدما لأمت الشّعب مذ كنت يافعا
فسائل ثغوري هل بها اليوم ثغرة « 5 » * أبادرها مستنضي السّيف دارعا
وشافه على الأرض الفضاء جماجما * كأقحاف شريان الهبيد لوامعا
تنبّيك أنّي لم أكن في قراعهم * بوان وأني « 6 » كنت بالسّيف قارعا
وأني إذا حادوا سراعا عن الرّدى * فما كنت ذا حيد عن الموت جازعا
حميت ذماري فاستبحت ذمارهم * ومن لا يحامي ظلّ خزيان ضارعا
ولما تساقينا نهال حروبنا * سقيتهم سجلا من الموت ناقعا
وهل زدت أن « 7 » وفّيتهم صاع قرضهم * فوافوا منايا قدّرت ومصارعا
هامش
( 1 ) ترجمته في نفح الطيب ( ج 4 / ص 38 ) .
( 2 ) هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ابن غالب فارسي الأصل ولد سنة 384 ه وتوفي سنة 456 ه .
مبلغ تصانيفه في الفقه والحديث والأصول والتاريخ والنسب . كشف الظنون ( ج 5 / ص 690 ) .
( 3 ) انظر كشف الظنون ( ج 2 / ص 1975 ) .
( 4 ) بعض هذه الأبيات في نفح الطيب ( ج 1 / ص 330 / 331 : ، والأبيات في أخبار مجموعة ( ص 120 ) .
والبيان المغرب ( ج 2 / ص 71 - 72 ) والحلة السيراء ( ج 1 / ص 47 / 48 ) ببعض الاختلاف عمّا هنا .
( 5 ) في النفح : ثغرة .
( 6 ) في النفح : وقدما .
( 7 ) في النفح : إذ .