مولاي ! قد أرسلت نحوك تحفة * بمراد ما أبغيه منك تذكّر
من ياسمين كالنجوم « 1 » تبرّحت * بيضا وصفرا والسّماح يعبّر
فعوضه عنها ملء طبقها دنانير ودراهم ، وكتب له « 2 » [ السريع ] :
أتاك تعبيري « 3 » ولمّا يحل * مني على أضغاث أحلام
فاجعله رسما دائما قائما « 4 » * منك ومنّي أوّل « 5 » العام
وأنشد له ، وقد مرّ مع أحد الفقهاء فأبصر غلاما فتّان الصورة « 6 » [ المنسرح ] :
أفدي الذي مرّ بي فمال له * لحظي ولكن ثنيته غصبا
ما ذاك إلّا مخاف منتقد * فاللّه يعفو ويغفر الذّنبا
قال الرقيق في تاريخه : كان عبد اللّه يسمى الزاهد ، فبايع قوما على قتل والده وأخيه الحكم ولي العهد ، فسجنه أبوه ، ثم ذبحه بيده يوم الأضحى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة . وقتل أصحابه قال صاحب سفط اللآلىء : ومن العجائب أن عبد اللّه كان شافعيا ، وأخاه عبد العزيز حنفيّا والمستنصر مالكيّا .
121 - عبد العزيز بن الناصر « 7 »
ذكره الحميدي وأنشد له ما تركه أولى ، وأنشد له صاحب سفط اللآلىء وقال : كان له شعر عراقيّ المشرع ، نجديّ المنزع ، كقوله « 8 » : [ الرمل ]
زارني من همت فيه سحرا * يتهادى كنسيم السّحر
أقبس الصّبح ضياء نوره « 9 » * فأضا ، والفجر لم ينفجر
هامش
( 1 ) في النفح : كاللّجين .
( 2 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 122 ) .
( 3 ) في النفح : تفسيري .
( 4 ) في النفح : زائرا .
( 5 ) في النفح : مني ومنك غرّة .
( 6 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 123 ) .
( 7 ) ترجمة عبد العزيز بن عبد الرحمن الناصر في جذوة المقتبس ( ص 289 ) وبغية الملتمس ( ص 385 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 123 ) والحلة السيراء ( ج 1 / ص 208 ) .
( 8 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 124 ) .
( 9 ) في النفح : ساطعا فأضاء .