ولو كنت أدري أن شوقي بالغ * من الوجد ما بلّغته لم أكن بنت
وأنشد له ابن حيان « 1 » : [ الطويل ]
عجبت وقد ودّعتها كيف لم أمت * وكيف انثنت بعد الوداع يدي معي
فيا مقلتي العبري عليها اسكبي دما * ويا كبدي الحرّى ، عليها تقطّعي !
وله غزوات وفتوح مدن . ومات بالفاج .
وكان حاجبه مولاه قبل جعفر المصحفي . قال بن غالب وفي مدته ضرب الدينار الجعفريّ المشهور بالأندلس .
السلك
من كتاب مشارع الصفا في حلى الشرفا
بنو أمية بالأندلس يعرفون بالشرفاء ، ونذكر منهم هنا أولى الفضل من السلالة الناصرية على نسق ، وغيرهم ممّن كان في مدتي الناصر والمستنصر .
120 - عبد اللّه بن الناصر « 2 »
من الجذوة : أنه كان فقيها شافعيّا ، متنسكا ، شاعرا ، أخباريّا وأنشد له :
أمّا فؤاد فكاتم ألمه * لو لم يبح ناظري بما كتمه
إليك عن عاشق بكى أسفا * حبيبه في الهوى وما « 3 » ظلمه
ظلّت جيوش الهوى « 4 » تقاتله * مذ نذرت أعين الملاح دمه
ومن المسهب : مثل ذلك ، وأنه كان محسنا للشعراء ، وأن سعيد ابن فرج أخا أبي عمر أهدى له ياسمينا أبيض وأصفر ، وكتب معه « 5 » [ الكامل ] :
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 1 / ص 378 ) والحلة السيراء ( ج 1 / ص 203 ) .
( 2 ) ترجمة عبد اللّه بن عبد الرحمن الناصر في جذوة المقتبس ( ص 262 ) وبغية الملتمس ( ص 346 ) والحلة السيراء ( ج 1 / ص 206 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 122 ) .
( 3 ) في الحلة السيراء : وإن .
( 4 ) في الحلة السيراء : الأسى .
( 5 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 1 / ص 122 ) .