تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
يعني أن السمّ يَخِفّ ألمه وقتاً ويعود وقتاً . وقوله [ تعالى ] « 1 » :
« وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
» « 2 » أي بعد قيام الساعة . وقولُه :
« تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
» « 3 » مختلَف فيه .

حيي :

( حَيِيَ حياةً ) فهو حَيٌّ . وبه سمي جَدُّ جَدٍّ الحسن بن [ صالح بن صالح بن مسلم بن « 4 » ] حَيّ ، وبتصغيره سمي ( حُيَيّ بن عبد اللّه ) المعَافِريُّ . وبتأنيثه على قلب الياء واواً ( حَيْوة ) بن شُريح ( 76 / ا ) . و ( استحياه ) : تركه حيّاً ومنه : « واستحيُوا شَرْخهم » « 5 » و ( حياة الشمس ) بقاء ضوئها وبياضها . وقيل : بقاء حرّها وقوّتها . والأوّل أظْهر ، يدلّ عليه العرفُ . وقول ذي الرمّة يصف حمار وحشٍ :
فلما استبان الليلُ والشمس حيّةٌ * حياةً التي تَقضي حُشاشةَ نازعِ « 6 »
ألا ترى كيف شبّه حالةً « 7 » الشمس بعد ما دنت للمغيب بحال نفسٍ شارفتْ أن تموت فهي كأنها تقضي دَينَ الحياة وتؤدي ما عندها من وديعة الرَمَق بعد أن ذكر مُشافَهة طلائع الليل ومُشاهدَة أوائله ؟ فأين هذه الحالة من بقاء قوّتها وحرارتها . و ( حَييَ ) منه ( حياءً ) بمعنى استحيا فهو ( حَيِيٌّ ) . وقول
هامش
( 1 ) من ع ، ط . ( 2 ) سورة ص « 88 » . ( 3 ) إيراهيم 25 . ( 4 ) في الأصل : « الحسن بن حي » في ط : « الجسن بن صالح بن صالح بن حي » وفي ع « الحسن بن صالح بن مسلم بن حي » . والمثبت من خلاصة تذهيب الكمال 1 / 214 وفيه أن الحسن توفي سنة 169 ه وفي ( التقريب ) 199 ه . ( 5 ) جزء من حديث : « اقتلوا المشركين واستحيوا شرخهم » ( الأساس : شرخ ) . والشرخ : الشباب . ( 6 ) ديوان ذي الرمة 364 والفائق 2 / 232 . ( 7 ) ع : حال .