هذا غلط ( 39 / أ ) لأن الجُحْر جُحر الضبّ أو الحية أو اليربوع ، وهو غير لائق هاهنا ، وإنما الصواب : ( الحَجَر ) كما في الرواية الأخرى ، وشرح البيهقي ، ووجْهه على الرواية الأولى أن يجعل في التجريد كما في قوله [ تعالى ] « 1 » :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ »
« 2 » والمعنى أن الفصّ في نفسه حَجَر كما أن رسول اللّه عليه السلام في نفسه أسوة ؛ لا أنّ في ذلك شيئاً آخر . ومنه :
وفي الرحمن للضعفاء كاف « 3 »
ونظيرُه : « سَرق نُفْرةً فضةٍ فيها عشرة [ دراهم ] « 4 » تساوي تسعةً لم يُقطع « 5 » » وبهذا صحّ اللفظُ وعادت الروايات على اختلافها متّفقة المعنى وسَلمٍ كلامُ مثلِ محمدِ من الهُجْنة .
جحش :
( جَحَش ) جِلْدَه : قشَره ؛ من باب منع .
ومنه « 6 »
الحديث : « فَجُحِش شِقُّه الأيسرُ » .
و
قولُه في الصيد :
« أرأيت إن مرَّ بحائط فجَحش السهمُ الحائطَ في سَنَنه « 7 » »
أي :
أثَّر فيه .
و
عمرو بن جِحاشٍ ، بالكسر مخفّفاً ، رجلٌ همَّ بقتل النبي عليه السلام فاستأجر يامِينُ « 8 » رجلًا فقتله .
ورُوي ( جَحَّاش ) بالفتح والتشديد .
جحف :
( جَحَفه ) و ( اجْتَحفه ) و ( أجْحَف به ) أهلكه واستأصله . ومنه ( الجُحْفة ) لميقات أهل الشام « 9 » لأن سيلًا
هامش
( 1 ) من ق ، ط .
( 2 ) الأحزاب « 21 » .
( 3 ) صدره :« ولولا ذاك قد سومت مهري »وهو لأبي خالد القناني من قعد الخوارج ، من أبيات في الكامل للمبرد 3 / 895 .
( 4 ) من ق ، ط .
( 5 ) ق ، ط : لم تقطع .
( 6 ) إلى قوله : « ومنه » ينتهي الناقص من ع .
( 7 ) أي طريقه .
( 8 ) هو يامين بن عمير : من كبار الصحابة . انظر الاستيعاب 4 / 1589 وهو ممن اختلف في اسم أبيه .
( 9 ) ع : الشأم .