والحريم - غير مبيح ، ووصفه الحسن لا يشان بتقبيح . الا أنه - والله يقيه مما يتقيه - بعيد الأقطار ، ممار بالقطار « 52 » ، كثير الرياح والأمطار .
مكتنف بالرمل المخلف ، والجوار المتلف . قليل المرافق ، « 53 » معدوم المشاكل والمرافق . هزل الكراع ( لعدم الازدراع ، حاسر الذراع ، للقراع ) « 54 » ، مرتزق من ظل الشراع . كورة دبر ، « 55 » ومعتكف أزل وصبر ، وساكنه حي في قبر ( 102 : ب ) .
هو الباب ان كان التزاور واللقيا * وغوث وغيث للصريخ وللسقيا
فان تطرق الأيام فيه بحادث * وأعزز به - قلنا : السلام على الدنيا
2 - « أسطبونة » « 56 »
قلت : فاسطبونة ؟
قال : ذهب رسمها ، وبقي اسمها ، وكانت مظنة النعم الغزيرة ، قبل حادث الجزيرة « 57 » .
هامش
( 52 ) القطار : السحاب الغزير القطر .
( 53 ) المرافق : أراد بالمرافق الأولى المنافع ، وبالثانية الآبار .
( 54 ) لعدم الازدراع : لعدم المرعى ، وما بين القوسين زيادة وجدناها في نسختي ( س ، ر ) .
( 55 ) كورة دبر : منزل النحل والزنانير ، وقد وردت في نسختي ( ر ، د ) « حبر » .
( 56 ) اسطبونة : بلدة تقع غرب مالقة ، على شاطئ البحر المتوسط ، وتعرف في الإسبانية باسم «Estepana»
( 57 ) يقصد بحادث الجزيرة موقعه طريف ، وهي بالاسبانية (Batalla del Salado) حدثت بين النصارى من جهة وبين المغاربة والاندلسيين من جهة أخرى ، وتمخضت عن هزيمة المسلمين ، وسقوط كل من طريف والجزيرة الخضراء ( 30 / 10 / 1340 م جمادى الأولى 741 ه ) .
راجع : ابن خلدون في « العبر » ج 7 ص 261 ، 262 ، والمقرى في « نفح الطيب » ج ص 317 ، 318 ، وابن الخطيب في اللمحة البدرية ص 92 ، 93 ، والسلاوى في « الاستقصاء » ج 2 ص 65 ، 66 ، ودكتور لويس سيكودى لوثينا » في مجلة الأندلس - ملحق 1949 م .