وهات ما تقول في « جبل الفتح » « 46 » :
1 - « جبل الفتح »
قال : فاتحة الكتاب من مصحف ذلك الإقليم ، ولطيفة السميع العليم ، وقصص المهارق « 47 » ، وأفق البارق ، ومتحف هذا الوطن المباين للأرض المفارق ، مأهل العقيق « 48 » وبارق « 49 » ، ومحط طارقها ، ( 102 : أ ) بالفتح طارق . ارم البلاد « 50 » التي لم يخلق مثله فيها ، وذو المناقب التي لا تحصرها الألسنة ولا توفيها .
حجزه البحر ، حتى لم يبق الا خصر ، فلا يناله - من غير تلك الفرصة - ضيق ولا حصر ، وأطل بأعلاه قصر ، وأظله فتح - من الله - ونصر . ساوق « 51 » سوره البحر فأعياه ، قد تهلل بالكلس محياه ، واستقبل الثغر الغريب فحياه . اطرد صنع الله فيه ، من عدو يكفيه ، ولطف يخفيه ، وداء عضال يشفيه . فهو خلوة العباد ، ومقام العاكف والباد ، ومسلحة من وراءه من العباد ، وشقة القلوب المسلمة والأكباد . هواؤه صحيح ، وثراه - بالخزين - شحيح ، وتجر الرباط فيه ربيح ، وحماه - للمال
هامش
( 46 ) جبل الفتح : هو جبل طارق «Gibraltar» نسبة إلى فاتح إسبانيا ( طارق بن زياد ) ، وكان يسمى قبل الفتح «Calpe» بمعنى « تجويف » يتبع بريطانيا حاليا ، وتنازعها أسبانيا في الأحقية ، وهذا خلاف قديم .
راجع :Jose Carlos de luna - Historia de Gibra ltar .( 47 ) المهارق : جمع مهرق ، وهي الصحيفة .
( 48 ) العقيق : العتيق تقوله العرب لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه ، وفي بلاد العرب أربعة أعقة .
راجع : ياقوت الحموي - معجم البلدان - ج 14 ص 138 ، ص 139 .
( 49 ) بارق ، ركن من أركان اليمامة ، وهو جبل ، كما يطلق أيضا على ماء بالعراق ، وهو الفاصل بين القادسية والبصرة من أعمال الكوفة ، وقد عناه المتنبي بقوله :تذكرت ما بين العذيب وبارق * مجر عوالينا ومجر السوابقراجع : ياقوت الحموي - معجم البلدان - ج 2 ص 319 - 320 .
( 50 ) ارم : الأرم ، ما يهتدى به من حجارة تنصب في المفازة ، وجمعه آرام وأرؤم ، والمعنى : علم البلاد .
( 51 ) ساوق : فاخر .