( 116 : أ ) المجلس الثاني ( 116 : أ ) المجلس الثاني قال المخبر : فلما اندمل جرح الفراق بعد طول ، وزمان مطول « 1 » ومحا - رسم التذكر - تكرار فصول ، ونصول خضاب « 2 » ، وخضاب نصول « 3 » ، بينا أنا ذات يوم في بعض أسواق الغبار ، أسرح طرف الاعتبار ، في أمم تنسل من كل حدب ، وتنتدب من كل منتدى ومنتدب ، ما بين مشتمل للصماء يلويها ، ولائث للعمامة لا يسويها ، ومتلفظ بالشهادة وهو لا ينويها ، وصاعد من غور ، ومتظلم من جور ، وممسك بذنب عير أو روق « 4 » ثور ، يموجون ، ومن الأجداث يخرجون ، كأنهم النمل نشرها وقد برزت للشمس ، من مطر الأمس ، يشيرون ( 116 : ب ) بأجنحة الأكسية ، ويتساقطون على ثماد القلب « 5 » وأسئار الاحسية « 6 » ، وقد اصطف ذابحو الجزور ، وبائعو اللبوب « 7 » والبذور « 8 » ولصق بالاملياء « 9 » حللة العقد وشهدة الزور ، ونظرت في ذلك المجتمع الهائل المرأى والمسمع .
إلى درسة غى ، وطهاة كي ، ورقاة جنون ، بضروب من القول وفنون ، وفيهم كهل قد استظل بقيطون « 10 » ، وسل سيف
هامش
( 1 ) في نسخة ( ط ) « ممطول » .
( 2 ) نصول خضاب : ذهاب الحناء .
( 3 ) خضاب نصول : حناء مزالة .
( 4 ) روق ثور : قرن ثور .
( 5 ) ثماد القلب : حفر الآبار .
( 6 ) أسئار الاحسية : بقايا الماء في المستنقعات .
( 7 ) اللبوب : الجوز واللوز .
( 8 ) البزور والابزار : التوابل .
( 9 ) الاملياء : ج ملى ، كغنى وزنا ومعنى .
( 10 ) قيطون : يطلقها أهل المغرب على الخيمة ، والجمع : قياطين .