أرضها ريحانا ولا عصفا « 188 » ، ولا أخذت بأشتات المذاهب ، وأصناف المواهب جدا و ( لا ) قصفا . كرسيها ظاهر الاشراف ، مطل على الأطراف ، وديوانها مكتوب بآيات الأنفال والأعراف ، وهواؤها صاف ، وللانفاس مصاف . حجبت - الجنوب عنها - الجبال ، فأمن « 189 » الوباء والوبال ، وأصبح ساكنها عير مبال ، وفي جنه من النبال ، وانفسحت للشمال « 190 » ، واستوفت الشروط على الكمال ، وانحدر منها مجاج الجليد على الرمال .
وانبسط - بين يديها - المرج الذي نضرة النعيم لا تفارقه ، ومدارى النسيم تفلى بها مفارقه . ريع من واديه بثعبان مبين ، ان لدغ تلول شطه تلها للجبين ، وولدت حيات المذانب عن الشمال واليمين « 191 » ، وقلد منها اللبات سلوكا تأتى « 192 » من الحصباء بكل در ثمين ، وترك الأرض مخضرة ، تغير من خضراء السماء ضرة ، والأزهار مفترة ، والحياة الدنيا - بزخرفها - مغترة .
أي واد أفاض من عرفات * فوق حمرائها أتم أفاضة
( 111 : أ ) ثم لما استقر بالسهل يجرى * شق منها بحلة فضفاضة
كلما انساب كان عضبا صقلا * وإذا ما استدار كان مفاضة « 193 »
هامش
( 188 ) العصف : ورق الزرع .
( 189 ) في نسخة ( س ) « فأمنت » .
( 190 ) الشمال : رياح الشمال .
( 191 ) في نسخة ( س ) « وولد حيات المذانب تأتى عن الشمال واليمين » .
( 192 ) في نسختي ( ر ، س ) « تأثر » ، وهكذا أوردها سيمونيت ، والصواب في نسختنا .
( 193 ) مفاضة : درع .