وراء : قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع » « 1 » ينسب إليها كثير من أهل العلم . وقال العلامة البحراني في لؤلؤتي [ لؤلؤة ] البحرين : « ( المشغري ) نسبة إلى مشغرة بالميم المفتوحة ، ثم الشين المعجمة المفتوحة ، ثم الغين المعجمة الساكنة ، ثم الراء والهاء أخيرا : قرية من قرى جبل عامل » « 2 » .
أما عدّها في قرى جبل عامل ، فمبني على مذهب من توسع في تحديده وألحق فيه كل بلد لبناني يسكنه شيعيون ، بل ألحق فيه قرى بعلبكية ، وبعلبك نفسها لأنها من مساكن الشيعة ، وتجاوز بتخمه الشمالي نهر الأولي حيث يسكن في قرى هناك بعض الشيعة . والتشيع في مشغرى قديم ، وكانت هي وسرعين وقب الياس والكرك وبعلبك من مساكن الأمراء الحرافشة الشيعيين . تبعد عن زحلة جنوبا زهاء ثمانية عشر ميلا ، وعن جزين ستة أميال ، وعن النبطية شرقا اثني عشر ميلا ؛ وهي واقعة غربي البقاع ، موقعها بين جبلين متناوحين ، وأبنيتها مرصوفة رصفا في سفح جبل تصعد منه إلى قمة الجبل ، مياهها غزيرة وبساتينها كثيرة تبلغ نفوس سكانها 1300 ثلثهم من المسلمين الشيعيين ، والثلثان الباقيان من المسيحيين ، وأشهر الأسر المسيحية أسرة طرابلسي ورزق وصائغ ، وأسر الشيعة أسرة الشيخ . اشتهرت في هذه الأيام بتجديد صناعة الدبغ ، وفيها اليوم زهاء ثلاثين مدبغة تخرج أجود أنواع الجلد المدبوغ الذي لا يفضله الجلد الأجنبي ، وفي الحرب الكبرى ، وقد انقطعت كل صلة بين سوريا وبلاد الترك والبلاد الأجنبية بسبب الحصار البحري ، أخرجت هي وبعض المدن المعروفة من الجلد المدبوع الجيد ما أغنى أكثر البلاد السورية والجيوش المرابطة فيها عن الجلد الأجنبي ، وكان ذلك سببا لزيادة مدابغها وتجويد هذه الصناعة . وفيها من المدارس أربعة . وهي اليوم مركز ناحية . وكانت قبل المناداة باستقلال
هامش
( 1 ) ياقوت : معجم البلدان ، 5 : 134 .
( 2 ) يوسف البحراني : لؤلؤة البحرين ، ص 76 .