تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم قرى جبل عامل — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وفي النهاية لابن الأثير : « وفيه ( الحديث ) لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور ، وقال الحربي : الكفور ما بعد من الأرض عن الناس فلا يمر به أحد ، وأهل الكفور عند أهل المدن كالأموات عند الأحياء ، فكأنهم في القبور ؛ وأهل الشام يسمون القرية الكفر ، ومنه الحديث « عرض على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ما هو مفتوح على أمته من بعده كفرا كفرا فسر بذلك » أي قرية قرية ، ومنه حديث أبي هريرة لتخرجنكم الروم منها كفرا كفرا « 1 » . وفي التاج : « وكذلك الكفور بمصر هي القرى النائية في أصل العرف القديم وأما الآن فيطلقون الكفر على كل قرية صغيرة بجنب قرية كبيرة ، فيقولون : القرية الفلانية وكفرها ، وقد تكون القرية الواحدة لها كفور عدة » « 2 » . وفي المصباح المنير : « والكفر القرية ، والجمع كفور مثل فلس وفلوس » « 3 » . وفي معجم البلدان : والكفر القبر . ومنه قيل : اللهم اغفر لأهل الكفور ؛ والكفر القرية سريانية وأكثر من تكلم بهذه أهل الشام ، ومنه قيل كفر توثى وكفر عاقب ، وإنما هي قرى نسبت إلى رجال » « 4 » . وفي فقه اللغة للصاحبي [ الصاحبي في فقه اللغة ، لابن فارس ] و « كذلك كانت ( العرب ) لا تعرف من الكفر إلا الغطاء والستر » « 5 » . وإذا عرفت أن هذه التسمية غير مختص بها أهل الشام ، وأنها استعملت
هامش
( 1 ) ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث ، مادة ( كفر ) ؛ وانظر لسان العرب ، 5 : 150 . ( 2 ) الزبيدي : تاج العروس ، مادة كفر . ( 3 ) الفيومي : المصباح المنير ، مادة كفر ، ص 535 . ( 4 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، 4 : 468 . ( 5 ) أحمد بن فارس : الصاحبي في فقه اللغة ، تحقيق مصطفى الشويحي . مؤسسة بدران - بيروت 1964 ص 79 .