العجم ونال الحرمة الوافرة والحظوة التي يستحقها بين علماء الشاه طهماسب الصفوي ، بحيث فوض إليه أمر المملكة ، وكتب بذلك إلى جميع أطرافها يدعوهم إلى امتثال طاعته ، وأنه هو الملك لأنه النائب عن الإمام عليه السّلام فكان الشيخ يدير أمورها . وكانت وفاته سنة 940 ه / 1534 م ، وكانت الكرك رحلة العلماء وطلاب العلم ، وحسبك أن الشهيد الشيخ زين الدين العاملي الجبعي ممن ارتحل إليها مع كثرة مدارس البلاد العاملية في ذلك العهد ، ولا سيما مدرسة ميس ، فقد قال في ترجمة نفسه : ثم ارتحلت في ذي الحجّة سنة 933 ه ( 1527 م ) إلى كرك نوح عليه السّلام وقرأت بها على المرحوم المقدس السيد حسن بن السيد جعفر جملة من الفنون ، وكان مما قرأته عليه قواعد ميثم البحراني في الكلام ، والتهذيب في أصول الفقه ، والعمدة الجلية في الأصول الفقهية من مصنفات السيد المذكور ، والكافية في النحو ، وسمعت جملة من الفقه وغيره من الفنون . أما المنسوب من العلماء إلى هذه القرية فإن هذا التعليق لا يتسع له ولا سيما بعد هذا التعليق الضافي ، فليراجع من يطلب المزيد كتاب أمل الآمل . وأما عدها في قرى جبل عامل فهو مبني على التساهل الذي سبق فيه صاحب الأصل صاحب أمل الآمل .
أصل الاسم : الكرك من السريانية
Karka
: مدينة ذات سور يحيط بها ، مدينة محصنة . ونوح اسم عبري قديم معناه الراحة والاستقرار والطمأنينة « 1 » .
موقعها : ترتفع 950 مترا عن سطح البحر ، من أعمال قضاء زحلة على مسافة 2 كلم منها جنوبا شرقيا .
ذكرها ياقوت في معجم البلدان ، وقال أنها « قرية في أصل جبل لبنان » « 2 » وضبطها بالفتح وسكون الراء ، ونسب إليها أحمد بن طارق بن
هامش
( 1 ) أنيس فريحة ص 145 .
( 2 ) معجم البلدان ، 4 : 452