تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم قرى جبل عامل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
سكان الأمير يونس ابن الحرفوش أمير بعلبك ، فلما هجمت الخيل دخل المحافظون عليها مزار نوح وصاروا يطلقون بنادقهم على عسكر الأمير علي المعني ، فلما رأى الأمير ذلك أمر أن يكسروا الباب بالفؤوس ، فقتل من جماعته خمسة رجال واستلموا المزار وقتل من الذين كانوا فيه أربعون رجلا ، وعند ذلك أرسل الأمير إلى ولده الأمير علي أن يحضر في بقية فرسانه ، وأن تبقى المشاة مع أخيه الأمير يونس في الخيام ، وحضر الجميع إلى مدينة الكرك ، وعند الصباح احرق العسكر جميع ما فيها حتى لم يبق بيت ( ملخص عن تاريخ الأمير حيدر ) « 1 » وفي سنة 1814 م / 1230 ه لما نال الأمير بشير براءة بتملك أرض معلقة زحلة ، حوّل عمران الكرك إليها ، فعمرت المعلقة وخربت الكرك حتى أصبحت اليوم قرية صغيرة تتصل أبنيتها بالمعلقة ، وهي تابعة لقضاء البقاع وسكانها نحو مائتي نسمة وأرضها نحو عشرين فدانا من نوع الخطاط ( عن الدواني ) « 2 » . أما قول صاحب الأصل « 3 » . وبها مقام نوح من أولاد نوح فلم أتبيّن له وجها ، وقوله عرف لعله سقط لفظ ( بالكركي ) . وأما الشيخ علي هذا ، فهو الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي المشهور بالمحقق الثاني ، وهو من جلالة القدر وغزارة الفضل وجودة التحقيق اشهر من أن يعرف ، وهو من معاصري الشيخ علي بن عبد العالي الميسي ، صاحب مدرسة ميس ، الذي تقدم « 4 » ذكره في التعليق على قرية ميس ، وكان الكركي قد شخص إلى بلاد
هامش
( 1 ) تاريخ الأمير حيدر ص 691 . ( 2 ) دواني القطوف ص 372 حاشية ( 1 ) . ( 3 ) الأنصاري : في كشكول البحراني 1 : 430 « كرك نوح في بلاد بعلبك وبها مقام نوح عليه السّلام من أولارد نوح عليه السّلام ( كذا ) ولإقامة الشيخ علي بن عبد العال العاملي بها عرف ، وهي سفر يومين عن بلاد جبل عامل ومن طرف البلاد سفر يوم » . ( 4 ) انظر ميس . وقول الشيخ هنا تقدم ذكره ، لأنه أحال في كرك نوح عل تعليقه على أسماء القرى التي ذكرها البحراني وميس ذكرت قبلها .