فمروة يقول : ان سليمان باشا مات ، بينما الأمير حيدر يقول أنه رجع ، ونرجح رواية الأمير حيدر الذي ذكر في حوادث سنة 1160 ه / 1747 م حصار سليمان باشا هذا للشيخ ظاهر العمر في قلعة طبرية « 1 » . وعليه فإن موقعة قدس هذه مجهولة الأسباب ، وما دار من أمور أثناء إقامة الوالي فيها وأسباب انسحابه تبقى مجهولة . .
وفي سنة 1252 ه / 1836 م هدمها الزلزال « 2 » .
وحين زارها روبنسون سنة 1838 كانت القرية مهجورة ، لكن في العام 1844 م وجدها سمث آهلة بقوم من حوران « 3 » .
ومما قاله روبنسون عنها : « وصلنا إلى نجد قدس ، فكان إلى يسارنا تل مرتفع عليه خرائب اسمها خريبة ، موقعه جنوبا ستون درجة غربا . تحولنا باتجاهه لزيارة الخرائب ولم نعثر على طريق نسير عليه . اقتربنا من أسفل التل فوجدنا معصرة قديمة للزيت . صعدنا من الجهة الشمالية فإذا على مسافة قليلة فوق أسفل التل ضريح مصان . [ . . . ] على قمة التل أكوام كثيرة من الحجارة [ . . . ] هنا معصرتان للزيت أو بالحري واحدة منهما لاستيعاب الزيت ، إذ هي مستديرة وعميقة ، وأصغر من المعصرة وأكثر انخفاضا منها .
تدل هذه المعاصر على أن زراعة الزيتون كانت منتشرة في هذا المكان ، أما الآن فليس من شجرة واحدة منه . ولم نر سوى أشجار السنديان متفرقة هنا وهناك .
ترجلنا على ينبوع قدس الشمال ( . . . ) ولكننا لم نصعد إلى القرية . تقع قدس على حرف عال يبرز باتجاه بين الشرق والجنوب الشرقي من الآكام
هامش
( 1 ) نفس المرجع ، ص 773 .
( 2 ) جبل عامل في قرنين : العرفان م 5 ، ج 1 ، ص 25 .
( 3 ) روبنسون : ( بحث توراتي ) يوميات في لبنان 1 : 222 .