قدس : [
Qadas
]
بفتح الحرفين الأولين .
كانت من أعمال صور ، وقد ألحقت بفلسطين بعد الحرب العامة .
هي قرية حقيرة ، على ثمانية عشر ميلا [ من صور ] إلى الشرق تقريبا ، وثلاثة أميال من وادي الأردن غربا ، قائمة على هضاب تشرف عليه ، ينبسط من شرقيها إلى الشمال سهل فسيح خصيب ينفجر منه جدول ماء . كانت نفوسها قبل الحرب 124 ، وكانت تعرف قديما بقادس وقادش ، ومعناها المدسة ؛ وتسمى عدة مدن قديمة في فلسطين وسورية بهذا الاسم . فمنها قادس سربغ في العربية احدى محطات بني إسرائيل في طريقهم من مصر إلى الأردن ، وقادس يهوذا ، وقادس نفتالي وهي هذه ، وقادس قرب حمص ، وكانت احدى الممالك الكنعانية المسماة بمملكة قادش بالقرب من مملكة حاصور ، وهي مملكة دينية كمملكة جبيل الفينيقية الدينية . ولما ملك الإسرائيليون على الكنعانيين ممالكهم ، واقتسمت أسباطهم وقعت في سهم نفتالي ، وقد ورد اسمها مرات عديدة في تاريخ الكنعانيين والإسرائيليين ، وجل آثارها بقايا معبد خرب ومدافن منحوتة في الصخر الصلد ، ورسوم أبنية قديمة من الصخور الضخمة تعرف ( بالعمارة ) ، وعلى رأس النبع مجموعة مدافن كبيرة متلاصقة منحوتة في طبقة من الصخور ، وعلى الشمال الشرقي منه بنية عظيمة من الأحجار الضخمة ، وهي مجموعة مدافن .
وبالجملة فإن الماثل والدارس من آثارها يدلان على أنها كانت مدينة مقدسة دينية عند القدماء ، والمظنون أن المدفون في أرضها من الآثار القديمة الناطقة بعظمتها التاريخية هو أضعاف ما استخرجه منها رواد الإفرنج في زمن غشيانهم هذه البلاد وتنقيبهم عن آثارها القيمة - هي اليوم من أملاك أسرتي بزه وفرحات - معروفة بجودة زيتونها - أما قول الكاتب أنها هي مدين