شكر وقتلوا علي قول أوغلي سردار السكمانية المعين عليهم . فانكسروا وعادوا إلى مواضعهم فتبعهم أولاد شكر وجماعتهم إلى قرية عين الدفيقة من الحولة ، وفقد منهم عشرون رجلا وجرح منهم مجاريح « 1 » . وذكر الحادثة باختصار الأمير حيدر الشهابي « 2 » . وفي سنة 1027 ه / 1617 م فر مشايخ بلاد بشارة فأرسل فخر الدين الثاني جيوشه وهدم بيوت أولاد شكر في عيناتا والحاج علي ابن أبي شامة في بنت جبيل « 3 » .
وفي سنة 1059 ه / 1649 م هاجمها آل علي الصغير ، فقتل أحمد بن شكر ، وابلى في هذه الوقعة آل أبو شامة الذين يطلق عليهم اليوم نسبة الشامي ، بلاء حسنا مع آل علي الصغير « 4 » . ومنذ ذلك التاريخ ابتدأ حكم آل علي الصغير « 5 » .
وفي سنة 1070 ه / 1660 كانت وقعة عيناثا الثالثة ، ولم يذكر مروة « 6 » شيئا يوضح هذه الواقعة ، إلا أن ما ذكره الأمير حيدر في حوادث سنة 1071 ه / 1661 م يلقي الضوء على هذه الواقعة . والقرائن تدل أن الحادثة المذكورة هي ذاتها : فهي في السنة التي أصبحت فيها صيدا باشاوية ، والسنة التي جاء فيها جراد عظيم وقلت الحبوب ، وحدث الجوع ، فالخلاف بين مروة والأمير حيدر في ضبط التاريخ فقط . ونرجح أن يكون التاريخ الذي أورده الأمير حيدر هو المقصود ، لأن صيدا أصبحت باشاوية في هذا العام لا في العام الذي قبله . فالحادثة في الأمير حيدر : « وفي هذه السنة قدم علي
هامش
( 1 ) الصفدي : لبنان في عهد الأمير فخر الدين ص 40 .
( 2 ) تاريخ الأمير حيدر ص 640 - 641 .
( 3 ) الصفدي . المصدر نفسه ص 71 .
( 4 ) خطط جبل عامل ص 327 ؛ تاريخ جبل عامل ص 44 - 49 ؛ جبل عامل في التاريخ ص 176 - 178 .
( 5 ) الركيني : جبل عامل في قرن ، العرفان م 28 ج 9 ، ص 951 .
( 6 ) جبل عامل في قرنين . العرفان م 5 ج 1 ، ص 21 .