حوادث هذه السنة رواية تخالف رواية الدواني ، وإليك ما أورده الأول في خبرها قال : « وفيها ( سنة 1744 م ) كانت الموقعة في مرج عيون بين المشايخ المتأولة وأهالي وادي التيم ومعهم دروز جبل الشوف ، وكانت الكسرة على الدروز وعسكر وادي التيم ، وقتل منهم نحو ثلاثمائة قتيل ، وحرقت المتأولة جميع قرى مرج عيون ، ثم اجتمعت المتأولة في قرية النبطية وأرادوا أن يغزوا جبل الدروز ، فمنعهم وزير صيدا » « 1 » . وفي هذه الموقعة يقول بعض الزجليين :
يا بنت مردم بك طلّي وشوفي * دخّان مرج عيون غطّى الشوف « 2 »
وفي بعض المخطوطات العاملية رواية نكبة لها سكت عنها المؤرخون وملخصها : أن مصطفى باشا القواص وإلي صيدا جاء أنصار صبيحة الأربعاء في اليوم الحادي عشر من جمادى الأولى سنة 1167 ه / 1753 م ونهبها وقبض على الحاج محمد حمادي وسليمان الجواد ، وأخذهما إلى صيدا ، وفي 23 رجب هذه السنة ركب فرسان عباس العلي الصغيري ( حاكم صور ) وكبسوا عسكر الدولة في مغراقة أنصار « 3 » .
نشأ في هذه القرية غير واحد من العلماء ، وهي مقر أسرة العسيلي العلمية المعروفة وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري أسس فيها العلامة السيد حسن آل إبراهيم « 4 » ، والد العالمين الفاضلين السيد محمود والسيد
هامش
( 1 ) حيدر شهاب الغرر الحسان ص 771 .
( 2 ) وضعها الشيخ في الأصل بعد أرنون ، وقد ذكرها العلامة البحراني في كشكوله 1 :
428 .
( 3 ) الركوني : جبل عامل في قرن مجلة العرفان م 27 ، ج 6 ، ( تشرين الثاني 1937 ) ص 526 ، محمد تقي آل الفقيه العاملي ، جبل عامل في التاريخ 2 : 89 .
( 4 ) هو السيد حسن علي إبراهيم المتوفى سنة 1329 ه / 1911 م . كان عالما جليل القدر وافر الفضل .