تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم دمشق التاريخي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

هذا العمل

قبل البدء في البحث عن التسمية ومدلولاتها ، ابحث عنها أولا في قسم الفهارس بآخر المعجم ، حيث تجد مختلف احتمالاتها ، فالاسم الواحد قد يعني مسجدا ومدرسة وزقاقا وبئرا إلى آخر الحكاية ، أو قد يكون اسم علم يطلق على مجموعة مختلفة من المشيّدات والمواضع ، عند ذلك أنظرها في المعجم . وكم كنت أتمنى لو أطلق على هذا العمل اسم « الباحث عن إبرة في كومة قشّ » ، فلا المصادر توضّح ما كنت أبحث عنه إلا فيما ندر ، وكذلك المراجع ، فأسماء الأماكن والمواضع والمشيّدات تائهة في ربع خال لا حدود له ، معلّقة بالفراغ المطلق ، الغالبية العظمى منها غير محدّدة المواضع ، الأمر الذي يخلق كثيرا من فراغات وأفضية تحقيق المخطوطات والكتب ، ويضيّع عددا كبيرا من المعلومات الدقيقة . وكانت مهمّتي كباحث في التراث أن أعيّن جغرافيّا مكان كل مبنى أو مشيّدة أو موضع ، متوخيّا الحذر والدقّة فيما أحدّد ، وكل ما أتمنّاه أن أكون قد وصلت إلى بعض الحقيقة ، فما أنا إلا بشر ، والبشر يخطئ ويصيب ، وهدفي من ذلك إلغاء اللبس الحاصل عند الباحثين ، كما أنني وثّقت كل تسمية وردت في هذا المعجم حتى يسهل الرجوع إلى الأصل عند الحاجة ، لكنني لم أتوسّع في ترجمة التسميات وإلا احتاج الأمر إلى مجلدات كثيرة . ويتميّز معجم دمشق التاريخي بالشمولية والبساطة وسهولة التوصّل إلى التسمية ، وعلى سبيل المثال يمكن الوصول إلى المعلومات المطلوبة عن ( المدرسة الإخميميّة القلانسيّة ) بعدة طرق : آ - المدرسة الإخميميّة القلانسيّة ، تجد أمامها : أنظر دار الحديث القلانسيّة . ب - الإخميميّة القلانسيّة : أنظر دار الحديث القلانسيّة . ج - القلانسيّة : أنظر دار الحديث القلانسيّة . وعلى هذا الأساس فإن جميع التسميات وإن تباينت أو تشابهت توجّه الباحث إلى الاسم الأصلي المعروف تاريخيّا . وقد يرد بعضها بصفات أو نعوت مختلفة لكنها تخضع جميعها إلى مسمّى واحد ، مثال ذلك : جامع السنانيّة ، ومكتب السنانيّة ، وسبيل السنانيّة ، وهي تسميات لمنشىء واحد . وكذلك فإن دار القرآن الأفريدونيّة هي نفسها مدرسة العجمي ، ومسجد العجمي ، وتربة العجمي ، وتربة أفريدون العجمي ، حسب ما أوردها المؤرّخون . وقد تكتب المئذنة عند بعضهم ( مأذنة ) أو ( منارة ) وفي كل الأحوال ذكرتها حسب وردت . كما أنني أكّدت على نفي العلاقة بين الأسماء المتشابهة التي لا صلة بينها : فقبر الشيخ حمّاد في مقبرة الباب الصغير ولا علاقة له بقبر سيدي حمّاد بالقنوات ، ولا بمسجد الشيخ حمّاد في
معجم دمشق التاريخي — صفحة 9 | قتيبة الشهابي