ولكن هذا الجبل يعتبر امتدادا لسلسلة جبال أجا ، فهو ليس من بلاد غطفان . ولعل الاسم يطلق على جبلين أو أكثر .
ويظهر أن موزل لم يدرك أنّ عوارضا لا يزال معروفا ، لأنّه قال في شرح شعر جابر بن حريش « 1 » : من المحتمل جدا مطابقة عوارض مع العرضي ، شمال أجا .
عوارضتا قنا :
قال الهجريّ « 2 » : عوارضتا قنا : جبلان من وراء قنا ، بين قنا وحمّة سواء وأنشد :
ألا إنّ برقا لاح بين محجّر * وبين اللّوى برق لعينيّ شائق
سقى روضة الأجداد أوّل وبله * وآخره يسقى حليّ الشّقائق
لقد أنزلوني من عوارضتى قنا * منازل ما قلبي لهنّ بلائق
ترى أدبيّا - يا لك الخير - حائلا * وركن قنا من دون هضب الورائق
ويروى لمجنون ليلى « 3 » :
ألا ليت شعري عن عورضتى قنا * لطول التّنائي هل تغيّرتا بعدي ؟ !
وهل جارتانا بالنقيل ( ؟ ) إلى الحمى * على عهدنا أم لم تدوما على العهد ؟ !
وعن علويّات الرّياح إذا جرت * بريح الخزامى هل تدبّ إلى نجد ؟ !
وعن أقحوان الرّمل ما هو فاعل * إذا هو أسرى ليلة بثرى جعد ؟ !
وهل ينفضنّ الدّهر أفنان لمّتى * على لاحق المتنين مندلق الوخد ؟ !
هامش
( 1 ) « شمال نجد » ص 83 من هامش الأصل الإنجليزى .
( 2 ) « أبو علي الهجري وأبحاثه في تحديد المواضع » 182 .
( 3 ) « معجم البلدان » - عوارض .