ثم أتى الكوفة ، وطلب من قومه فلم يصل إليه ما يريد فقال :
رجعنا سالمين ، كما بدأنا * وما خابت غنيمة سالمينا « 1 »
ثم قال ياقوت : وكانت موقعة للعرب بالهبير قديمة ، قال حبيب بن خالد بن المضلّل الأسديّ :
ألا أبلغ تميما على حالها * مقال ابن عمّ عليها عتب
غبنتم تتابع الأنبياء ( ؟ ) * وحسن الجوار وقرب النّسب
فنحن فوارس يوم الهبير * ويوم الشّعيبة نعم الطّلب
فجئنا بأسراكم في الحبال * وبالمردفات عليها العقب
قال ابن الأعرابيّ : العقب : الجمال والصباحة .
وقال موزل - ما ملخصه « 2 » - : يستعمل ياقوت اسم الهبير للدلالة على صحراء رملية ، تحيط بمحطة زرود . ويذكر المقدسيّ في « أحسن التقاسيم » أن قبر العباديّ يقع في منتصف صحراء الهبير الرملية ، الذي توجد كومة من الحجارة فوقه . وقبر العباديّ هو العشّار الحديث الواقع على بعد 120 كيلا إلى الشمال الشرقيّ من زرود ، ولذلك يجب علينا أن نحدد موقع الهبير في صحراء الدهناء .
ثم يورد عن المسعودي في « التّنبيه والإشراف » أنّ أبا طاهر الجنّابيّ حاكم البحرين هاجم قافلة الحجاج في المحرم سنة 312 ه ( 924 م ) بطريق عودتها من الحج بخمس مائة فارس و 600 رجل في أرض الهبير في اتّجاه الثعلبية . ويضيف : الهبير اسم لكثبان الدهناء الواقعة إلى الشمال من الثعلبية . انتهى .
هامش
( 1 ) « معجم البلدان » - قنسرين .
( 2 ) « العرب » س 7 ص 268 .