الهبير : -
بفتح الهاء وكسر الباء الموحدة بعدها ياء مثناة تحتية وآخره راء : - الهبر لغة مطمأنّ في الرمل يهول النازل فيه . ويجمع على هبور « 1 » - ذكر في كتاب المناسك « 2 » : أن بطانا بأسفل الهبير الذي يسمى بطين ، وأن الهبير واد يحدر فيها ( يعني بطانا ) يقبل من المغرب .
وفي « معجم البلدان » : الهبير من الأرض المطمئن وما حوله أرفع منه ، والجمع أهبرة ، وهو رمل زرود في طريق مكة . كانت عنده وقعة ابن أبي سعيد القرمطيّ بالحاج يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة 312 قتلهم وسباهم وأخذ أموالهم .
وهبير سيار بنجد ، ولعله الأول .
قال المدائنيّ : خرج أعرابيّ من طيء إلى الشام إلى بنى عم له يطلب صلتهم فلم يعطوه طائلا ، وعرضوا عليه الفرض « 3 » فأبى ، ثم قدم فنّسرين « 4 » فأعطوه شيئا قليلا وقالوا : تفترض ؟ فقال :
أقمنا بقنّسرين ستّة أشهر * ونصفا من الشهر الّذي هو سابع
يؤمّون بي ( موقان ) أو يفرضون بي * إلى ( الرّيّ ) لا يسمع بذلك سامع
ألا حبّذا مبدي هشام إذا بدا * لأرفاق زبد أودعته البرادع
وحنّت جنوب الأبرقين إلى اللّوى * إلى حيث سالت بالهبير الدّوافع
ثم خرج من الشام إلى العراق ، فركب الفرات فخاف أهوالها فقال :
وما زال صرف الدّهر حتّى رأيتني * على سفن وسط الفرات بنا تجري
يصير بنا صار ، ويجذف جاذف * وما منهما إلّا مخوف على غدري
هامش
( 1 ) « شرح أبيات سيبويه » للسيرافى : 1 - 48
( 2 ) 290
( 3 ) أي يكتب في الجند .
( 4 ) بلدة كانت مجاورة لحمص .