تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1375

مساهمون:

ص١٣٧٥
ليحسنوا إلى أسيرهم ، فإني عند قوم يحسنون إلىّ . وقل لهم : فليعرّوا جملي الأحمر ، ويركبوا ناقتي العيساء ، وليرعوا حاجتي في بني مالك ، وأخبرهم أن العوسج قد أورق ، وأنّ النساء قد أشكت ، وليعصوا همّام بن بشامة فإنه مشؤوم ، وليطيعوا هذيل بن الأخنس فإنه حازم ميمون ، واسألوا الحارث عن خبري . فأحضروا الحارث فقال : أما الرمل فإنه يخبركم أنه أتاكم عدوّ لا يحصى ، وإشارته إلى الشمس فإنه يقول : ذلك أوضح من الشمس ، وأما جمله الأحمر فالصّمّان ، فإنه يأمركم أن تعرّوه - يعني ترتحلون عنه - وأما ناقته العيساء فإنه يأمركم أن تحترزوا في الدهناء ، وأما بنو مالك فإنه يأمركم أن تنذروهم ، وأما إيراق الشجر فإنّ القوم قد لبسوا السلاح ، وأما اشتكاء النساء فإنه يريد أن النساء قد خرزن الشّكاء ، وهي أسقية الماء - للغزو . فحذر بنو العنبر ، وركبوا الدهنا ، وأنذروا بني مالك فلم يقبلوا منهم . ثم إن القوم أتوا بني حنظلة ، فوجدوا عمرا قد ارتحلت ، وإنما أرادوهم على الوقيط ، فأوقعوا ببني دارم بالوقيط ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فأسرت ربيعة جماعة من رؤساء بني تميم . وأورد صاحب « النقائض » « 1 » من الشعر في يوم الوقيط قول عمير بن عمارة التيمي - من تيم اللّه بن ثعلبة من بكر :
مددنا غارة ما بين فلج * وبين لصاف نوردها الدّيارا فما شعروا بنا حتّى رأونا * على الرّايات ندّرع الغبارا
هامش
( 1 ) ص 309 .