تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1374

مساهمون:

ص١٣٧٤
فهذا الشعر يدل على أن بلادهم بقرب السّوبان ، ومتالع الّلذين في شرق الصمان . وقال البكري أيضا « 1 » : ذكر الرّياشيّ أنّ اللّهيماء ماء لبني تميم ، ينزلها ناس من بني مجاشع ، وهناك أغار مجمّع بن هلال من بني تيم اللّه بن ثعلبة عليهم فقتل وأسر وغنم وقال :
وعاثرة يوم اللّهيماء رعتها * وقد ضمّها من داخل الخلب مجزع
ومما تقدم يتضح أن القول بأنه ليس لبني مجاشع بالبادية إلا زرود ووقيط - قد يصح تطبيقه على عصر القائل ، وليس على اطلاقه . أما القول بأن وقيطا بأعلى بلاد بني تميم إلى بلاد بني عامر فيتضح بطلانه أيضا من سياق خبر اليوم الذي جرى في ذلك الموضع ، وملخصه « 2 » : أنّ اللهازم من بكر بن وائل ومعها بنو عجل وعنزة تجمعت للإغارة على بني تميم وهم غارّون ، فعلم بذلك ناشب بن بشامة العنبريّ وهو أسير في بني قيس من بكر ، فقال لهم : أعطوني رجلا أرسله إلى أهلي أوصيهم ببعض حاجتي وأنتم حضور ، فأتوه بغلام مولّد ، فقال : أتيتموني بأحمق . فقال الغلام : ما أنا أحمق ، فقال : إني أراك مجنونا ، فنفى عن نفسه الجنون . قال : أتعقل ؟ ! قال : نعم إني لعاقل . قال : فالنّيرات أكثر أم الكواكب ؟ قال : الكواكب وكل كثير . فملأ كفّه رملا وقال : كم في كفّى ؟ قال لا أدري فإنه كثير . فأومأ إلى الشمس وقال : ما تلك ؟ قال : الشمس . قال : ما أراك إلا عاقلا ، إذهب إلى قومي فأبلغهم السلام ، وقل لهم :
هامش
( 1 ) « معجم ما استعجم » - - اللهيماء - . ( 2 ) « النقائض » : 305 . و « الكامل في التاريخ » لابن الأثير 1 - 628 ط : بيروت .