وبين كل واحدة من الابار قريب من نصف ميل : بقعا يسرة والأخرى قبعا ( ؟ ؟ ) والأخرى الواسطة ، والرابعة حلوة . والوادي ينبت العشر .
انتهى ووادي الثّلبوت هو وادي الشعبة .
وهناك منهل يدعى ( وسيط ) تنطبق عليه أكثر هذه الصفات ( انظره ) .
واقصة -
قال في « معجم البلدان » بكسر القاف - : منزل بطريق مكة بعد القرعاء نحو مكة ، وقبل العقبة ، لبني شهاب « 1 » من طيّء ويقال لها واقصة الحزون ، وهي دون زبالة بمرحلتين ، وإنما قيل لها واقصة الحزون لأنّ الحزون أحاطت بها من كل جانب ، والمصعد إلى مكة ينهض في أول الحزن من العذيب في أرض يقال لها البيضة ، حتى يبلغ مرحلة العقبة ، في أرض يقال لها البسيطة ، ثم يقع في القاع وهو سهل ، ويقال زبالة أسهل منه ، فإذا جاوزت ذلك استقبلت الرمل ، فأول رمل تلقاها الشّيحة . قال الأعشى :
ألا تقنى حياءك أو تناهى * بكاؤك مثل ما يبكى الوليد
ولم أر مثل موقدها ولكن * لأيّة نظرة زهر الوقود
أريت القوم نارك لم أغمّض * بواقصة ومشربنا زرود
وفي كتاب « بلاد العرب » « 2 » : فإذا خرجت من العقبة وردت الشّقق ، ثم ترد واقصة وهي ماء لطيّء ، ثم تصير إلى العذيب وهو ماء عليه نخل لطيّء . وورد اسم واقصة في الشعر مذكّرا ( واقص ) ففي أرجوزة لأحمد بن محمد الحمّانيّ الكوفي في وصف طريق الحج « 3 » :
يوم له القرعاء لا شك غد * ثم إلى ( واقص ) كان المقصد
هامش
( 1 ) قد تكون ( شهاب ) تصحيف ( نبهان ) .
( 2 ) 334 وورد في المطبوع الشقوق - خطأ .
( 3 ) « المناسك » 569 .