صلى اللّه عليه وسلم ، فنعدها موضوعة ، كبعض العهود التي زعموا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كتبها للنصارى واليهود والمجوس ) .
وذكر ابن هشام أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث زيد بن حارثة نحو مدين فأصاب سبيا من أهل ميناء ، وهي السواحل ، وفيها جماع من الناس فبيعوا ففرّق بينهم ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهم يبكون فقال : « ما لهم ؟ » فقيل : فرّق بينهم . قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا تبيعوهم إلا جميعا » أراد الأمهات والأولاد « 1 » .
مينا - هنا تصحيف ( مقنا ) كما صحّف الاسم أيضا ( مسى ) فكأن مينا التي هي تصحيف مقنا كتبت مقصورة ( مبنى ) ثم صحفت ( مسي ) كما تقدم في « الروض المعطار »
وورد اسم مقنا في « الخطط « 2 » » للمقريزي مصحفا ( ميتا ) في خبر سرية زيد بن حارثة إلى مدين فأصاب سبيا من أهل ( ميتا ) قال : ابن إسحاق : و ( ميتا ) هي السواحل - كذا ورد في « الخطط » فهذه ثلاث تصحيفات .
وفي « معجم البلدان » : مقنا : قرب أيلة ، صالحهم النبي صلى اللّه عليه وسلم على ربع عروكهم - والعروك حيث يصطاد عليه ( ؟ ) وعلى أن يعجل ( ؟ ) منهم ربع كراعهم وحلقتهم . وقال الواقدي : صالحهم على عروكهم وربع ثمارهم ، وكانوا يهودا . انتهى . ولم يضبط ياقوت الاسم ، وإنما أورده في موضعه .
ويصف فلبى قرية مقنا - وقد زارها سنة 1951 - قائلا « 3 » : يوجد
هامش
( 1 ) « السيرة النبوية » : 2843 ط : الحلبي بمصر .
( 2 ) ج ص 303 الطبعة الأولى .
( 3 ) « أرض الأنبياء » 313 .