ما عفا عنه رسول اللّه ، أو رسول رسول اللّه ، وإن عليكم بعد ذلك ربع ما أخرجت نخلكم ، وربع ما صادت عروككم ، وربع ما اغتزل نسائكم ( ؟ ) .
وإنكم برئتم بعد من كل جزية أو سخرة . فإن سمعتم وأطعتم فإنّ على رسول اللّه أن يكرم كريمكم ، ويعفو عن مسيئكم .
أما بعد : فإلى المؤمنين والمسلمين : من أطلع أهل مقنا بخير فهو خير له « 1 » ، ومن أطلعهم بشرّ فهو شرّ له .
وأن ليس عليكم أمير إلا من أنفسكم أو من أهل رسول اللّه . والسلام وكتب علي بن أبو طالب في سنة تسع . انتهى .
وذكر الدكتور محمد حميد اللّه أن من مصادر هذا الكتاب « طبقات ابن سعد » و « فتوح البلدان » للبلاذري .
كما أورد نصّ معاهدة تتعلق بمقنا قال : أصلها وجد مكتوبا بالخط العبراني واللغة العربية ، أولها - بعد البسملة : « هذا كتاب من محمد رسول اللّه ، لحنينا ولأهل خيبر والمقنا ولذراريهم ، ما دامت السماوات على الأرض » ولا نطيل بذكرها لأن أثر الوضع ظاهر عليها ، وعلى الكتاب الذي قبلها ، فالبدء بالتاريخ الهجري حدث في عهد عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - كما أن كثيرا من الجمل الواردة في ذلك الكتاب لا تتفق مع بلاغة النبي صلى اللّه عليه وسلم وسلامة أسلوبه . وقد أشار الدكتور محمد حميد اللّه إلى ذلك في مقدمة كتابه « مجموعة الوثائق السياسية » فقال : أما الوثائق التي لا تشتمل إلا على الحقوق دون الواجبات ، أو التي تذكر أشياء لم توجد في عصر النبي
هامش
( 1 ) ومن ائتمر من بنى حبيبة وأهل مقنا من المسلمين خيرا فهو خير له .