من سلسلة جبال ، سلمى هضاب حمر ، ولكن بلاد فزارة لا تتصل إلى تلك الجهة ، بل تقع غرب أجا ، وكذا بلاد بني صخر وبني جوين كانت غرب أجا ، وقد يخرّج قول نصر : ( غربيّ أساهيب ) بأنها مرتفعة إلى بلاد فزارة ، وهي ليست بعيدة عن أساهيب .
المضلّ : -
اسم الفاعل من الإضلال - قال في « معجم البلدان » :
موضح بالقاع ، قصبة في أجا . كذا قال والكلام غير واضح . وتقدم في رسم القاع .
المضيّح : -
بضم الميم ، بعدها ضاد معجمة ، فياء مثناة تحتية مشددة ، فحاء مهملة - قال ياقوت في « معجم البلدان » : قال القتال :
عفا لفلف من أهله فالمضيّح * فليس به إلّا الثّعالب تضبح
لفلف والمضيّح جبلان في بلاد هوازن ، قال الطرمّاح :
لئن مرّ في كرمان ليلى فربّما * حلا بين تلّي بابل فالمضيّح
وأورد البكريّ بيت الطرمّاح « 1 » وقال : المضيّح جبل في ناحية الكوفة . وأقول : يظهر أن المضيح يطلق على موضعين : أحدهما جبل يقع غرب وادي الجريب يقابل هضب القليب ، والثاني هو الوارد في شعر القتال وشعر الطرماح ، فالأول قرنه بلفلف ، ولفلف هذا يقع غرب الجبلين ، وبقرب الجبلين غربهما موضع يدعى المضيح والثاني وهو الطرماح وهو طائيّ تشوق إليه ، مما يدل على أنه في بلاده .
أما قول البكريّ بأن المضيّح جبل بناحية الكوفة ، فلعله فهم هذا من ذكر ( بابل ) وهذا في العراق ، وأنا أرتاب في صحة هذا الاسم .
هامش
( 1 ) « معجم ما استعجم » .