تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1117

مساهمون:

ص١١١٧
ولأبغيّنكم قنا وعوارضّا * ولأوردنّ الخيل لابة ضرغد
وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : وقف نصيب على أبيات واستسقى ماء فخرجت إليه جارية بلبن أو ماء ، فسقته ، وقالت : شبّب بي . فقال : وما اسمك ؟ قالت : هند . فنظر إلى جبل وقال : ما اسم هذا العلم ؟ قالت قنا . فأنشأ يقول :
أحبّ قنا من حبّ هند ولم أكن * أبالي أقربا زاده اللّه أم بعدا ألا إنّ بالقيعان من بطن ذي قنا * لنا حاجة مالت إليه بنا عمدا أروني قنا أنظر إليه فإنّنى * أحبّ قنا أنّى رأيت به هندا
قال : فشاعت هذه الأبيات ، وخطبت الجارية من أجلها ، وأصابت الجارية خيرا بشعر نصيب فيها . ويلاحظ على كلام ياقوت : ( 1 ) المعروف في اسم الجبل ( قنا ) بدون تعريف . ( 2 ) ليس شرقي الحاجر ولكنه في الشمال بميل قليل نحو الشرق . ( 3 ) يفهم من كلامه أن قنا يطلق على جبلين أحدهما لبني مرة من فزارة والآخر لفزارة ، ولكن النصوص المتقدمة كلها تنطبق على مسمى واحد كان من بلاد فزارة ، وبنو مرّة منهم . وقال الهجريّ : قنوان واحد قنا : عقفان وقنا ، لحسينة كلاهما من مرّة - كذا في الأصل المخطوط . وقال أيضا : عوارضتنا قنا : جبلان من وراء قنا ، بين قنا وحمّة سوداء وأنشد من أبيات :
لقد أنزلوني من عوارضتي قنا * منازل ما قلبي لهنّ بلائق
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1117 | حمد الجاسر