ولأبغيّنكم قنا وعوارضّا * ولأوردنّ الخيل لابة ضرغد
وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : وقف نصيب على أبيات واستسقى ماء فخرجت إليه جارية بلبن أو ماء ، فسقته ، وقالت : شبّب بي . فقال :
وما اسمك ؟ قالت : هند . فنظر إلى جبل وقال : ما اسم هذا العلم ؟ قالت قنا . فأنشأ يقول :
أحبّ قنا من حبّ هند ولم أكن * أبالي أقربا زاده اللّه أم بعدا
ألا إنّ بالقيعان من بطن ذي قنا * لنا حاجة مالت إليه بنا عمدا
أروني قنا أنظر إليه فإنّنى * أحبّ قنا أنّى رأيت به هندا
قال : فشاعت هذه الأبيات ، وخطبت الجارية من أجلها ، وأصابت الجارية خيرا بشعر نصيب فيها . ويلاحظ على كلام ياقوت :
( 1 ) المعروف في اسم الجبل ( قنا ) بدون تعريف .
( 2 ) ليس شرقي الحاجر ولكنه في الشمال بميل قليل نحو الشرق .
( 3 ) يفهم من كلامه أن قنا يطلق على جبلين أحدهما لبني مرة من فزارة والآخر لفزارة ، ولكن النصوص المتقدمة كلها تنطبق على مسمى واحد كان من بلاد فزارة ، وبنو مرّة منهم .
وقال الهجريّ : قنوان واحد قنا : عقفان وقنا ، لحسينة كلاهما من مرّة - كذا في الأصل المخطوط .
وقال أيضا : عوارضتنا قنا : جبلان من وراء قنا ، بين قنا وحمّة سوداء وأنشد من أبيات :
لقد أنزلوني من عوارضتي قنا * منازل ما قلبي لهنّ بلائق