وفي « معجم البلدان » : ذات القنّ أكمة على القلب ، جبل من جبال أجا عند ذي الجليل واد . كذا قال الحازمي « 1 » وفيه نظر ، لأن ذا الجليل عند مكة قال : إنه أكمة بأجا ، وبين أجا وبينه مسيرة أيام ، ولعل أجا غلط وسهو . انتهى كلام ياقوت .
وأقول : أصل القول لنصر لا للحازميّ الذي كثيرا ما يصوب إليه ياقوت سهام نقده ، وما المانع من أن يطلق الاسم الواحد على موضعين أو أكثر - كما في كتاب ياقوت « المشترك »
قنّ -
بالقاف والنون مشددة ، قال الحازميّ في كتاب « الأماكن » :
قرية في ديار فزارة . وزاد نصر : وبالضم : واد في شعر الأزد . وأورد ياقوت لابن مقبل :
منازل ليلى وأترابها * خلا أهلها بين قوّ وقنّ
ويظهر من هذا البيت ومن القول أنه في بلاد فزارة أنه يقع في جهات قوّ بنواحي الحرة الغربية القريبة من قوّ ، حرة اثنان ( حرة ليلى ) .
قنا :
قال ياقوت « 2 » : قنا بالفتح والقصر . . وأخبرنا رجل من طيّء من سكّان الجبلين أن القنا جبل في شرقي الحاجر ، وفي شماله جبلان صغيران يقال لهما صايرتا قنا . وقنا أيضا : جبل لبني مرّة من فزارة ، قال مسلمة بن هذيلة :
رجالا لو أنّ الصّمّ من جانبي قنا * هوى مثلها منها لذلّت جوانبه
وقيل : قنا وعوارض جبلان لبني فزارة وأنشد سيبويه « 3 » :
هامش
( 1 ) كتاب « البلدان » للحازمى - الورقة : 165 .
( 2 ) « معجم البلدان » .
( 3 ) البيت لعامر بن الطفيل من قصيدة في « المفضليات » وعلق ياقوت على هذا : ( وقد صحف قوم قنا في هذا البيت ورووه بالباء ( قبا ) فلا يعاج به .