إلى مكة ، ومع أنهم يعودون منها بما يستطيعون حمله من البضائع فهم يحجون في سبيل الدّين لا في سبيل الكسب ، كما هي غاية شمر في الغالب .
ووصف موزل قفار وصفا شعريّا فقال « 1 » : ثم اختفت قمم جبال الفرع المهيبة التي كان يلفّها شعاع ذهبي بين الماردية والكشرية ( ؟ ) فيما وراء بساتين قفار - وتغطي بساتين قفار منطقة واسعة ولكنها توحي بانطباع حزين ، يرمي بظلاله على الأطلال الكئيبة والبيوت المهجورة .
كانت قفار في أحد الأوقات أكبر من حايل ، وقبل عشرين سنة فقط - الوصف هذا سنة 1915 م - كان تمر قفار مشهورا لدى شمّر ، كانت نكهته ممتازة بالنسبة إلى تمر ( شثاثا ) .
وفي السنوات الأخيرة اجتاح مرض الحمّى القرية ، فقضى على النساء والأطفال ، بينما هلك الرجال في الحروب ، فأصبحت البيوت مهجورة ، والنخيل مهملة ، والبلدة مقفرة ، إلا من أربعين بيتا بدأها الخراب ، يسكنها بعض العجزة من الموالى والنساء والشيوخ والأطفال .
وقال أيضا : في الاضطرابات التي انتشرت بعد سنة 1897 م خرب أكثر القرى الواقعة بقرب حايل ، أما قفار التي كانت تضارع مدينة حايل في بعض الأوقات - فقد هجرت تماما . انتهى .
ويقارب عدد سكان هذه البلدة 500 نسمة وطلاب مدرستها يبلغون 80 - هذا منذ عشر سنوات وتبعد عن حايل 17 كيلا جنوبا وسكانها من بني تميم « 2 » .
هامش
( 1 ) « شمال نجد » عن مجلة « العرب » ص 567 س 9 .
( 2 ) وانظر ( بدائع قفار - النقرة )