بواسطة الشمس ، يعمد أحدهم إلى حفر قطعة من الأرض مستطيلة 4 * 2 من المتر وعمق نصف متر تقريبا حتى يجمّ الماء ويغطي وجه الحفرة ، فيترك ذلك أياما فتتجمد الأملاح بشكل حبيبات مربعة صافية اللون ، بيضاء ، ما لم يسف فوقها التراب ، أو يكون موقع الحفرة ذا تربة لها لون يمتزج بالماء ، فيتغير لون الملح . بعد تبخر الماء .
والوقت الملائم لاستخراج الملح فصل الصيف .
وتلك السبخات واسعة ، وكثيرة بقرب تلك القرى ، بحيث يملك الواحد منهم عددا من الحفر ، التي لا تحتاج بعد استخراج الملح منها إلى كبير جهد ، من حيث استنباط الماء فيها لقربه من سطح الأرض . وكانت حياة أهل تلك القرى تعتمد على استخراج الملح ، وتصريفه في أسواق الشام ( الأردن وسورية وغيرهما ) حينما كانت المواصلات لا تخضع لحدود أو قيود ، فيأتي البدويّ من سورية أو الأردن وقد أوقر جمله برّا ، أو قماشا أو غير ذلك مما يحتاج إليه سكان تلك القرى ، فيبع ذلك ويوقر جمله ملحا بثمن ما باع .
ويظهر أن قريات الملح أضيفت إلى الملح للتمييز بينها وبين قريات الجوف المتقدم ذكرها ، مع أن اسم ( القريات ) الآن عند الاطلاق يتجه إلى قريات الملح لا إلى الجوف .
القرّيّات : -
بكسر القاف والراء مشددة فياء تحتية مفتوحة مشددة بعدها ألف فتاء - : رياض تقع شرق وادي عرعر بميل نحو الشمال ، في وادي الجندليّ وصواب الاسم ( الكرّيّات )
القريبة :
أو القرينة ، ذكر في كتاب « المناسك » أن القريبة بين زبالة ولينة قبل لينة ب 14 ميلا وأن عمر بن فرج حفر في القريبة ثلاث