والمنزل المذكور بهذه الصفات . وزعم بعض من اجتمع بنا أنه يسمى وادي التّيه - ثم أطال عن التّيه وذكر ذات حجّ بعد ذلك .
وقال النّابلسّي « 1 » : القاع ويقال له قاع البزوة - بالباء الموحدة والزاي الساكنة - ولا ماء فيه . وعلق موزل على هذا بقوله : وقد حفظ هذا الاسم حتى الان في اسم شعيب البزوة ، الواقع إلى الجنوب من محطة الحزم ، على سكة الحديد . انتهى .
وأضيف : يسمى القاع الان النقعة ، وقد أقامت فيه وزارة الزراعة منذ سنوات ( المشروع الزراعيّ ) ويلاحظ أن قاع البزوة ( البزواء ) يطلق أيضا على سهل واسع ، ممتد ، واقع شمال رابغ قبل بدر .
وسمّى السنوسي التونسي القاع الواقع شمال تبوك : ( قاع الصغير ) فقال : وكان ارتحالنا من تبوك باكرة يوم الخميس 3 صفر سنة 1300 :
قاع الصغير : هاته أول مرحلة في الأراضي الشامية ، وكانت الأرض صحراء منبسطة ، وليس فيها ماء ولا قلعة ، وفيها وقعت غارة على الحجاج سنة 1171 ه وقد سرنا فيها بياض يومنا ، وشاهدنا فيها أحسن المناظر الجوية ، بسبب اتساع الأرض وانبساطها ، وظهور انجلاء قبّة الأفق ، وتلوّن غيومه وأنواره ، وامتداد السراب على الأرض بوجه غريب . ثم أورد شعرا في وصف ذلك -
ونقل موزل أن القاع يدعى قاع البسيطة أو العرائد ، وأنه في إقليم رمليّ ، غير بعيد من جبل شرورا إلى الغرب منها ، وهو المنزل المعروف بالحزم ، الواقع في سهل العرائد « 2 » .
هامش
( 1 ) : الرحلة الكبرى 173 مخطوطة فينا .
( 2 ) : « شمال الحجاز » 159 - 160 - 162