وفي « معجم البلدان » : قاع منزل بطريق مكة ، تدّعيه أسد وطيّء ، منه يرحل إلى زبالة ، ويوم القاع من أيام العرب ، قال أبو أحمد :
يوم كان بين بكر بن وائل وبني تميم ، وفي هذا اليوم أسر أوس بن حجر « 1 » ، أسره بسطام بن قيس الشيبانيّ .
قال موزل « 2 » : ومن المحتمل أن يكون القاع هو آبار الهيثم .
انتهى .
وعلى هذا الأساس وضع راسمو خريطة درب زبيدة « 3 » اسم القاع بجوار الهيثم ، مع أن صاحب كتاب « المناسك » قد فرق بين الموضعين ، فذكر أن الهيثم على ستة أميال من القاع ، نحو زبالة ، ولكننا إذا اعتبرنا المسافة التي حددها صاحب « المناسك » « 4 » بين القاع وبين زبالة وهي ثمانية عشر ميلا ونصف ( نحو 36 كيلا ) وأن بينه وبين العقبة 20 ميلا ( نحو 40 كيلا ) فإننا نقبل رأي موزل ، فتقدير المسافة بين الهيثم وبين العقبة وزبالة يكاد يتفق - أو يقارب - المسافة المحددة للقاع بالنسبة للموضعين المذكورين ، وليس أمامنا سوى البحث عن محل للهيثم أقرب إلى زبالة من موضعه المعروف ، فكيف هذا ؟
ليس من المستبعد أن يكون اسم الهيثم أطلق في عصور متأخرة على موضع القاع لتقارب الموضعين ، ثم جهل الموضع الصحيح للهيثم ، وهذا يحدث في المواضع المتقاربة .
ويلاحظ أنّ موزل اعتبر في تحديد المسافات قول ابن خرداذبة
هامش
( 1 ) هو الشاعر الجاهلي المعروف وله ديوان شعر مطبوع .
( 2 ) : « العرب » س 7 ص 197 .
( 3 ) « أبحاث جيولوجية مختلفة » خريطة رقمB202 -
( 4 ) : 282 .