الجبل الذي لا يزال معروفا يشاهد من مدينة الزّبير ، ويظهر أن فليجا هذا كان من منازل بني مازن من تميم ، فقد أورد ياقوت « 1 » لهلال بن الأشعر المازنيّ :
أقول وقد جاوزت نقمى وناقتي * تحنّ إلى جنبي فليج مع الفجر
سقى اللّه يا ناق البلاد الّتي بها * هواك - وإن عنّا نأت - مسبل القطر
فسقيا لصحراء الإهالة مربعا * وللوقبا من منزل دمث مثر
ولمسعر بن ناشب المازنيّ :
تغيّرت المعارف من فليج * إلى وقباه بعد بني عياض
وسبقت الإشارة إلى أن فروع وادي فليج الشمالي تمتد من قرب الوقبا . .
فنا : -
بالفتح والقصر ونونه منونة - جبل قرب سميراء . قال الأصمعيّ : ثم فوق الطّريفة ماءة يقال لها الفناة لبني جذيمة - من أسد - وهو إلى جنب جبل يقال له فنا . وفيه قال محصن بن رئاب الجذميّ :
يهيج عليّ الشّوق أن يجزأ الضّحى * فنا أو أرى من بعض أقطاره قطرا
فليت جبال الهضب كانت وراءه * رواسي حتّى يؤنس النّاظر الغمرا
يقول : ألا تهدي لأمّ محمّد * قصائد عورا ؟ ما أتيت إذا عذرا
لبئس إذا ما سرت إذ بلغ المدى * وما صنت عرضي إن هجوت به نصرا
ولكنّني أرمي العدا من ورائهم * بصمّ تؤمّ الرّأس ، أو تكسر الوقرا « 2 »
هامش
( 1 ) « معجم البلدان » - فليج - الإهالة .
( 2 ) « بلاد العرب » 62 وكتاب نصر و « معجم البلدان » .
وفسر بعض الكلمات صاحب كتاب « بلاد العرب » : يجزأ الضحى : اى يرتفع قنا في السراب . غمر : ماء لبنى عبس بن قعين . تكسر الوقر : تكون الوقرة في العظم ولم ينكسر فيتم الانكسار . والوقرة : صدع يكون في العظم - العور : من الشعر والكلام : القبيح الذي فيه فحش . تؤم الرأس : أي تشجه شجة آمة . وإنما هذا مثل .