الشرقي من اللّصافة ( لصاف قديما ) بمسافة تبعد عنها حوالي 60 كيلا ويتجه صوب الشمال الشرقيّ مارّا بروضة القيصومة حتى يلتقي بوادي فلج ( الباطن ) غرب منهل الحفر ، في محل يدعى أبو قعر ( العوصاء قديما ) .
( يقع فليج هذا بين خطي الطول 00 ؟ - 46 ؟ و 20 ؟ - 46 ؟ وخطي العرض 00 - 28 ؟ و 22 ؟ - 28 ؟ تقريبا ) ويبقى القول في أيّ الفليجين أراد لبيد حين ذكر فليجا في معرض نعيه النعمان الذي ذكر أن له الملك في معد :
فيوما عناة بالحديد يفكّهم * ويوما جياد ملجمات قوافل
بذي حسم قد عرّيت ويزينها * دماث فليج رهوها والمحافل « 1 »
وفي شعر أبي دواد :
وتبدّت على مناهل برد * وفليج من دونها وسنام
قال ياقوت بعد ايراده : فليج واد يصب في فلج بين البصرة وضرية وعليه يسلك من يريد اليمامة ، وذكر أن الفراض موضع قرب فليج « 2 » وأورد البكريّ « 3 » خبر أبي موسى الأشعري : دلّوني على موضع أقطع به هذه الفلاة . فدلوه على هويجة تنبت الأرطى بين فلج وفليج فحفر الحفر .
وذكر ياقوت أن بادولى في شعر الأعشى ببطن فليج ، وأورد رجزا لأبي النجم العجليّ في ذكر نفل تلاع فليج .
ومفهوم كل ما تقدم أن المقصود فليج الشمالي القريب من متبدّى - النعمان ، ومن بلاد بني بكر بن وائل ومن ذي حسم ، والقريب من سنام
هامش
( 1 ) « معجم البلدان » - حسم - .
( 2 ) منه : بيسان - الفراض .
( 3 ) « معجم ما استعيجم » : 457 - 1005 - 1030 - 1356 .