تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لا يتفق مع الوضع الإداري ، ولهذا فقد تتبع مستشفيات إمارة أو مدارسها إدارة تقع في غير تلك الإمارة ، وكذا الحال في المواصلات وغيرها من المرافق العامة . ولقد أدرك رجال الدولة المسؤولون عن ترتيب شؤونها ما في هذا الاختلاف من التأثير على عدم سير الإصلاح في كل إمارة على طريقة تكفل التماثل والشمول ، فكان أن وضع ( نظام المقاطعات ) منذ أكثر من عشر سنوات . ولا يزال قيد الدرس ، تبعا لسرعة نموّ المملكة وتغير أحوالها بتغير حالتها الاقتصادية تغيرا ما كان متوقعا ، وقل أن حدث مثله في أية مملكة . وقد جرت وسائل كثيرة لإصلاح الوضع الإداري في المملكة ، فبعد أن كانت مقسمة في ذلك إلى أربعة أقسام كبيرة يتولى إدارة كل قسم أمير ، مهما بلغ من المقدرة يعجز عن القيام بأعباء إمارته على خير الوجوه ، فقد جرى تقسيم تلك الإمارات الكبيرة ، ومراعاة انطباق ذلك التقسيم على متطلبات الإصلاح ما أمكن ، ثم ربطت تلك الإمارات بوزارة الداخلية ، بعد أن كان كل أمير يتصل بالملك - أو بنائبه - في كل الأمور صغيرها وكبيرها . ونظرا للتوسع العمراني العظيم في جميع أقسام المملكة في الأعوام الأخيرة فإن التقسيم الإداري - تبعا لذلك - سريع التّغيّر ، ولهذا فقد رجعت إلى أحدث المصادر الرسمية في ذلك وهو الكتاب الذي أصدرته ( مصلحة الإحصاءات العامة ) في ( وزارة المالية والإقتصاد الوطني ) عام 1394 ( 1974 م ) بعنوان ( التعداد العام للسكان ) وخصصت لكل إمارة جزءا خاصّا ، فاكتفيت بما جاء في هذا الكتاب في كل ما يتعلق بالتقسيم الإداري ( الإمارات ) .