الأقسام الإدارية تنقسم المملكة - في الوقت الحاضر - إلى أربعة عشر قسما ، كل قسم يطلق عليه اسم ( إمارة ) وكل إمارة تتفرع إلى إمارات صغيرة ، أو مراكز تتولّى إدارة عدد من أمكنة التجمع السكاني من قرى وغيرها ، أو التنقل البدويّ ، يقلّ ويكثر بحسب مساحة تلك الإمارة . ويتبع تلك القرى مناهل للبادية في أكثر تلك الإمارات ويتولّى الإشراف على الأمور الإدارية في كل قرية أو منهل ( مورد ) مندوب من الإمارة التي ترتبط القرية أو المنهل بها يطلق عليه اسم ( أمير ) أو ( مأمور مركز ) أو ( طارفة « 1 » ) وفي إمارتي مكة وجدة وظيفتان باسم ( قائم مقام ) منذ العهد التركي إلى هذا العهد .
والتقسيم الإداري الآن لا يخضع لأسباب جغرافية أو اقتصادية كسهولة مواصلات وغيرها ، ولكنه غالبا ما يكون متوارثا ، منذ قيام موحد أجزاء المملكة الإمام عبد العزيز - رحمه اللّه - فقد أسند إدارة كل جزء منها إلى أحد من يتوسم فيه الإخلاص والكفاءة ، وكثيرا ما يتوسع ذلك الجزء أو يتقلص بحسب منزلة من يتولى تصريف أموره ومقدرته .
وبعد استقرار وضع المملكة والشروع في أعمال الإصلاح كنشر التعليم وفتح دور العلاج بقيت تلك التراتيب الإدارية على ما هي عليه ، غير أنها لما كان كثير منها غير ملائم فإن تلك الأعمال الإصلاحية اتخذت في بعض تلك الإمارات من التراتيب ما
هامش
( 1 ) كلمة ( طارفة ) أي ( ذو صلة ) بمعني أنه يتولى إبلاغ الإمارة ويتلقّى أوامرها المتعلقة بالقرية أو المورد .