وتبسّم ثغر النور عن شنب القطر * ودبّ عذار الطلّ « 1 » في صفحة النهر « 2 »
فزينة الأرض مشهورة ، وحلّة الروض منشورة ، والبسيطة قد مدت بساطا [ 14 ب ] مفوفا ، وأهدت من ذخائرها ألطافا وتحفا : [ من الكامل ]
فالنّور عقد والغصون سوالف * والجزع زند والسرى سوار
رقص القضيب بها وقد شرب الثرى * وشدا « 3 » الحمام وصفق التيار « 4 »
فأقمنا هنالك تلك الليلة ، وهي ليلة الأحد تاسع شوال ، ثم يوم الأحد بالتمام والكمال ، ثم نحو الثّلثين من ليلة تسفر عن يوم الاثنين ، ونحن ما بين ربيع ورتيع ، وزهر ونهر ، وموج ومرج ، وحدائق وماء دافق ، ورياض ونهر فياض ، ونسيم وتسنيم ، وجنة ونعيم ، وروح وريحان ، وعرف من الجنان ، ودولاب يحنّ حنين المستهام ، المدنف من شدّة الغرام ، ويطارح بشجوه سجع الحمام ، كما قيل : [ من الكامل ]
لله دولاب يفيض بسلسل * في روضة قد أينعت أفنانا
قد طارحته به الحمائم شجوها * فيجيبها ويرجّع الألحانا
فكأنه دنف يدور بمعهد * ضاقت مجاري طرفه عن دمعه
هامش
( 1 ) وردت في ( ع ) : « الظل » .
( 2 ) هذا البيت لابن النبيه انظر ديوانه ص 37 .
( 3 ) وردت في ( م ) : « وشذا » .
( 4 ) البيتان في تاج المفرق 1 : 159 بلا عزو .