تعالي تري روحا لديّ « 1 » ضعيفة * تردّد في جسم يعذّب بالي
أيضحك مأسور وتبكي طليقة * ويسكت محزون ويندب سالي
لقد كنت أولى منك بالدمع مقلة * ولكنّ دمعي في الحوادث غالي « 2 »
فلما طرب طائر السحر ، وأذهب نسيمه ما بقلب الساهر من الوحر « 3 » ، وطرزت طرة الظلام يد الإصباح ، وأرسل الفجر في رداء الليل « 4 » خيط الصباح ، ترحّلنا من ذلك المنزل بعد صلاة الصبح ، وسألنا من الله تعالى المعونة والنجح ، ثم جزنا وقت الإشراق على الرصيف ، وهو عجيب الوضع والترصيف ، طول « 5 » نصف ميل أو ينقص عنه بقليل ، ثم سرنا بوادي العمق « 6 » ونزلنا بوسطه وسايرنا النهر الجاري هناك وحللنا بشطه « 7 » ، وذلك وقت الضحى الأعلى من النهار ، وما أشبه ذلك المنزل بقول أبي القاسم بن العطّار : [ من الطويل ]
نزلنا بشاطى النهر بين حدائق * بها حدق الأزهار يستوقف الحدق
هامش
( 1 ) وردت في ( ع ) : « لذي » .
( 2 ) الأبيات موجودة في وفيات الأعيان 2 : 63 - 64 .
( 3 ) الوحر : الغيظ والحقد ، وفي الحديث : « الصوم يذهب بوحر الصدور » . ( لسان العرب 5 : 281 ) .
( 4 ) وردت في ( م ) : « السحر » .
( 5 ) وردت في ( م ) : « طوله » .
( 6 ) وادي العمق : كورة بنواحي حلب بالشّام كانت قديما من نواحي أنطاكية . انظر : معجم البلدان 4 :
156 .
( 7 ) وردت في الأصل وفي ( ع ) : « بسطه » ، وما أثبتناه من ( م ) .